الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
فَيُصِيبَ آدَمِيًّا لَمْ يَقْصِدْهُ، أَوْ يَظُنَّهُ مُبَاحَ الدَّمِ فَيَبِينَ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، أَوْ يَرْمِيَ إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ فَيُصِيبَ مُسْلِمًا، أَوْ يَجِبَ رَمْيُ كُفَّارٍ تتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ، فَيَقْصِدَهُمْ بِهِ دُونَهُ؛ فَيَقْتُلَهُ.
وَشِبْهُهُ: أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا، أَوْ يَنْصِبَ سِكِّينًا، تَعَدِّيًا لَا يُرِيدُ بِهِ جِنَايَةٍ، فَتُوجَدُ (١). وَعَمْدُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ. فَهَذَا كُلُّهُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
فَصْلٌ
يُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ، وَإِنْ سَقَطَ الْقَوَدُ أَدَّوْا دِيَةً. وَإِنْ جَرَحَهُ زَيْدٌ جُرْحًا، وَعَمْرٌو مِائَةً،، أَوْ قَطَعَ زَيْدٌ يَدَهُ مِنْ كُوعِهِ، وَقَطَعَهَا (٢) عَمْرٌو مِنْ مَرْفِقِهِ- قُتِلَا. وَإِنْ سَقَطَ الْقِصَاصُ، غَرِمَا دِيَتَهُ نِصْفَيْنِ.
وَإِنْ فَعَلَ بِهِ أَحَدُهُمَا فِعْلًا لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَهُ؛ كَقَطْعِ حُشْوَتِهِ (٣)، أَوْ مَرِيئِهِ، أَوْ وَدَجَيْهِ (٤)، ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ -فَالْقَاتِلُ هُوَ الأَوَّلُ، وَيُعَزَّرُ الثَّانِي. وَإِنْ جَازَ بَقَاؤُهُ فَذَبَحَهُ الثَّانِي، قُتِلَ الذَّابِحُ، وَعَلَى الأَوَّلِ مُوجَبُ جِرَاحَتِهِ. وَإِنْ رَمَاهُ مِنْ شَاهِقٍ، فَتَلَقَّاهُ آخَرُ بِسَيْفٍ فَقَدَّهُ، فَالْقَاتِلُ الْقَادُّ. وَإِنْ وَقَعَ فِي
_________
(١) في الأصل: "فتؤخذ".
(٢) في الأصل: "أو قطعها".
(٣) حشوة البطن -بكسر الحاء وضمها-: أمعاؤه. "المطلع" (ص ٣٥٨).
(٤) الوَدَجان: عِرقان في العنق. "المطلع" (ص ٣٥٩).
وَشِبْهُهُ: أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا، أَوْ يَنْصِبَ سِكِّينًا، تَعَدِّيًا لَا يُرِيدُ بِهِ جِنَايَةٍ، فَتُوجَدُ (١). وَعَمْدُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ. فَهَذَا كُلُّهُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
فَصْلٌ
يُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ، وَإِنْ سَقَطَ الْقَوَدُ أَدَّوْا دِيَةً. وَإِنْ جَرَحَهُ زَيْدٌ جُرْحًا، وَعَمْرٌو مِائَةً،، أَوْ قَطَعَ زَيْدٌ يَدَهُ مِنْ كُوعِهِ، وَقَطَعَهَا (٢) عَمْرٌو مِنْ مَرْفِقِهِ- قُتِلَا. وَإِنْ سَقَطَ الْقِصَاصُ، غَرِمَا دِيَتَهُ نِصْفَيْنِ.
وَإِنْ فَعَلَ بِهِ أَحَدُهُمَا فِعْلًا لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَهُ؛ كَقَطْعِ حُشْوَتِهِ (٣)، أَوْ مَرِيئِهِ، أَوْ وَدَجَيْهِ (٤)، ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ -فَالْقَاتِلُ هُوَ الأَوَّلُ، وَيُعَزَّرُ الثَّانِي. وَإِنْ جَازَ بَقَاؤُهُ فَذَبَحَهُ الثَّانِي، قُتِلَ الذَّابِحُ، وَعَلَى الأَوَّلِ مُوجَبُ جِرَاحَتِهِ. وَإِنْ رَمَاهُ مِنْ شَاهِقٍ، فَتَلَقَّاهُ آخَرُ بِسَيْفٍ فَقَدَّهُ، فَالْقَاتِلُ الْقَادُّ. وَإِنْ وَقَعَ فِي
_________
(١) في الأصل: "فتؤخذ".
(٢) في الأصل: "أو قطعها".
(٣) حشوة البطن -بكسر الحاء وضمها-: أمعاؤه. "المطلع" (ص ٣٥٨).
(٤) الوَدَجان: عِرقان في العنق. "المطلع" (ص ٣٥٩).
425