اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ -حَنِثَ. وَفِي: "لَيَخْرُجَنَّ مِنْهَا" أَوْ: "لَيَدْخُلَنَّهَا"، لَمْ يَبَرَّ بِذَلِكَ.
وَإِنْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا، حَنِثَ فِى الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، دُونَ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَفْعَلَنَّهُ" لَمْ يَبَرَّ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ كُلَّهُ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا فَارَقَهُ (١) حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ"، فَأَحَالَهُ بِالدَّيْنِ، أَوْ خَرَجَ رَدِيًّا، وَجَهِلَهُمَا؛ فَفَارَقَهُ،، أَوْ حَلَفَ "لَا يُسَلمُ عَلَيْهِ"، أَوْ "لَا يَدْخُلُ بَيْتَا هُوَ فِيهِ"؛ فَدَخَلَهُ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ثَمَّ،، أَوْ حَلَفَ "لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الإِنَاءِ"، وَ"لَا لَبِسَ ثَوْبا مِنْ غَزْلِهَا"، وَ"لَا مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ"، وَ"لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ"؛ فَشَرِبَ بَعْضَ الْمَاءِ، وَلَبِسَ أَوْ أَكَلَ مِمَّا نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ-: حَنِثَ. وَكَذَا لَوْ خَلَطَهُ غَيْرُهُ بِهِ فَأَكَلَ أَكْثَرَ، وَلَا يَحْنَثُ فِي مِثْلِهِ.

فَصْلٌ
إِذَا حَلَفَ وَتَأَوَّلَ فِي يَمِينِهِ، نَفَعَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا؛ فَيَحْنَثُ. فَإِذَا أَكَلَ تَمْرًا فَحَلَفَ: "لَتُخْبِرِنِّي بعَدَدِ مَا أَكَلْتُ، أَوْ: لَتُمَيِّزِنَّ نَوَاهُ"؛ فَعَدَّتْ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَكَلَ، وَأَفْرَدَتْ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا -لَمْ يَحْنَثْ (٢)
_________
(١) في الأصل: "قاربه".
(٢) في الأصل: "تحنث".
381
المجلد
العرض
60%
الصفحة
381
(تسللي: 369)