الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِ الزِّنَى أَوِ الْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ، صَارَ وَلَدَهَا لَا وَلَدَ الزَّانِي وَالْمُلَاعِنِ، لَكِنْ يَحْرُمُ تَحْرِيمَ مُصَاهَرَةٍ. وَإِذَا وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ، فَأَرْضَعَتْ بِلَبِنهِ طِفْلًا -صَارَ ابْنًا لَهُمَا، إِلَّا أَنْ تُلْحِقَهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا؛ فَيَنْفَرِدُ بِبُنُوَّيهِ. وَإِنْ ثَابَ لاِمْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَزَادَ لَبَنُهَا فِي أَوَانِهِ، فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا -صَارَ وَلَدَهُمَا. وَإِنِ انْقَطَعَ مِنَ الأَوَّلِ وَعَادَ بِحَمْلِهَا مِنَ الثَّانِي، فَهُوَ ابْنُهُ فَقَطْ. وَإنْ لَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ قَبْلَ أَوَانِهِ، فَهُوَ لِلأَوَّلِ. فَإِنْ وَلَدَتْ فَزَادَ فَهُوَ لِلثَّانِي. وَإنْ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنَ الأَوَّلِ حَتَّى وَلَدَتْ، فَهُوَ لَهُمَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ تزَوَّجَ كَبِيرَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَثَلَاثَ صَغَائِرَ، فَأَرْضَعَتِ الْكُبْرَى صَغِيرَةً -حَرُمَتِ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا، وَبَقِيَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ. وَإنْ أَرْضَعَتِ الثَّانِيَةَ بَعْدَهَا، [انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا؛ كَإِرْضَاعِهِمَا مَعًا. وَإِنْ أَرْضَعَتِ الثَّلَاثَ مُتَفَرِّقَاتٍ] (١)، انْفَسَخَ نِكَاحُ الأَوَّلَتَيْنِ دُونَ الثَّالِثَةِ. فَإِنْ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُنَّ مُنْفَرِدَةً، ثُمَّ اثْنَتَيْنِ مَعًا، انْفَسَخَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ. وَلَهُ نِكَاحُ إِحْدَى الصِّغَارِ. وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْكُبْرَى حَرُمَ الْكُلُّ أَبَدًا.
_________
(١) سقط من الأصل. ينظر: "المقنع" (٢٤/ ٢٤٤)، و"المحرر" (٢/ ١١٣)، و"الفروع" (٥/ ٤٣٦).
فَصْلٌ
وَمَنْ تزَوَّجَ كَبِيرَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَثَلَاثَ صَغَائِرَ، فَأَرْضَعَتِ الْكُبْرَى صَغِيرَةً -حَرُمَتِ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا، وَبَقِيَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ. وَإنْ أَرْضَعَتِ الثَّانِيَةَ بَعْدَهَا، [انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا؛ كَإِرْضَاعِهِمَا مَعًا. وَإِنْ أَرْضَعَتِ الثَّلَاثَ مُتَفَرِّقَاتٍ] (١)، انْفَسَخَ نِكَاحُ الأَوَّلَتَيْنِ دُونَ الثَّالِثَةِ. فَإِنْ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُنَّ مُنْفَرِدَةً، ثُمَّ اثْنَتَيْنِ مَعًا، انْفَسَخَ نِكَاحُ الثَّلَاثِ. وَلَهُ نِكَاحُ إِحْدَى الصِّغَارِ. وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْكُبْرَى حَرُمَ الْكُلُّ أَبَدًا.
_________
(١) سقط من الأصل. ينظر: "المقنع" (٢٤/ ٢٤٤)، و"المحرر" (٢/ ١١٣)، و"الفروع" (٥/ ٤٣٦).
410