الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الْعِتْقِ (١)
وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرَبِ، وَعِتْقُ الْعَبْدِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الأَمَةِ. وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ.
وَيَنْعَقِدُ الْعِتْقُ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ، وَكِنَايَاتِهِ مَعَ النِيَّةِ:
فصَرِيحُهُ: لَفْظُ "الْعِتْقِ"، وَ"الْحُرِّيَّةِ" كَيْفَ صُرِّفَا.
وَ"لَا سَبِيلَ، وَلَا سُلْطَانَ، وَلَا مِلْكَ، وَلَا رِقَّ -لِي عَلَيْكَ"، وَ"فَكَكْتُ رَقَبَتَكَ"، وَلا أَنْتَ مَوْلَايَ"، وَ"أَنْتَ للَّهِ"، وَ"أَنْتَ سَائِبَةٌ" -صَرِيحٌ.
وَقَوْلُهُ لأَمَتِهِ: "أَنْتِ حَرَامٌ أَوْ طَالِقٌ"، كِنَايَةٌ.
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ: "أَنْتَ ابْنِي"، لَمْ يَعتِقْ. وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَحَمْلُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ، عَتَقَ حَمْلُهَا؛ مَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ. وَإِنْ أَعْتَقَهُ لَمْ تَعْتِقْ أُمُّهُ. وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُوسِرُ أَمَةً حَمْلُهَا لِغَيْرِهِ، عَتَقَ عَلَيْهِ، وَضَمِنَ قِيمَتَهُ.
فَصْلٌ
وَكِنايَاتُهُ: "خَلَّيْتُكَ"، وَ"أَطْلَقْتُكَ"، وَ"اذْهبْ حَيْثُ شِئْتَ"، وَ"الْحَقْ بِأَهْلِكَ" وَنَحْوُهُ.
_________
(١) من هنا تبدأ نسخة "شرح الوجيز" للزركشي، وسنشير إليها بالرمز "ش".
وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرَبِ، وَعِتْقُ الْعَبْدِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الأَمَةِ. وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ.
وَيَنْعَقِدُ الْعِتْقُ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ، وَكِنَايَاتِهِ مَعَ النِيَّةِ:
فصَرِيحُهُ: لَفْظُ "الْعِتْقِ"، وَ"الْحُرِّيَّةِ" كَيْفَ صُرِّفَا.
وَ"لَا سَبِيلَ، وَلَا سُلْطَانَ، وَلَا مِلْكَ، وَلَا رِقَّ -لِي عَلَيْكَ"، وَ"فَكَكْتُ رَقَبَتَكَ"، وَلا أَنْتَ مَوْلَايَ"، وَ"أَنْتَ للَّهِ"، وَ"أَنْتَ سَائِبَةٌ" -صَرِيحٌ.
وَقَوْلُهُ لأَمَتِهِ: "أَنْتِ حَرَامٌ أَوْ طَالِقٌ"، كِنَايَةٌ.
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ: "أَنْتَ ابْنِي"، لَمْ يَعتِقْ. وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَحَمْلُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ، عَتَقَ حَمْلُهَا؛ مَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ. وَإِنْ أَعْتَقَهُ لَمْ تَعْتِقْ أُمُّهُ. وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُوسِرُ أَمَةً حَمْلُهَا لِغَيْرِهِ، عَتَقَ عَلَيْهِ، وَضَمِنَ قِيمَتَهُ.
فَصْلٌ
وَكِنايَاتُهُ: "خَلَّيْتُكَ"، وَ"أَطْلَقْتُكَ"، وَ"اذْهبْ حَيْثُ شِئْتَ"، وَ"الْحَقْ بِأَهْلِكَ" وَنَحْوُهُ.
_________
(١) من هنا تبدأ نسخة "شرح الوجيز" للزركشي، وسنشير إليها بالرمز "ش".
314