اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الْموصَى إِلَيْهِ
لَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ إِلَّا إِلَى مُسْلِمٍ عَدْلٍ مُكَلفٍ رَشِيدٍ، وَلَوْ أَنَّهُ رَقِيقٌ وَأُمُّ وَلَدٍ. وَمَنْ صَارَ أَهْلًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي صَحَّ.
وَمَنْ وَصَّى إِلَى زَيْدٍ ثُمَّ إِلَى عَمْرٍو، وَلَمْ يَعْزِلْ زَيْدًا، اشْتَرَكَا، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ. فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ فَسَقَ، أَوْ جُنَّ -أُبْدِلَ بِأَمِينٍ.
وَلِلْوَصِيِّ قَبُولُهَا فِي حَيَاةِ المُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَعَزْلُ نَفْسِهِ فِيهِمَا، وَلَا يُوصِي إِلَّا بِإِذْنٍ.

فَصْلٌ
وَلَا تَصِحُّ وَصِيةٌ إِلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصِي؛ كَقَضَاءِ دَيْنهِ، وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ، وَالنَّظَرِ لِصِغَارِه.
وَلَا تَصِحُّ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُوصِي؛ كَوَصِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الأَصَاغِرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَمَنْ وُصِّيَ فِي شَيْءٍ لَمْ يَصِرْ وَصِيًا فِي غَيْرِهِ. وَإِنْ وَصَّاهُ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهِ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ، أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا مَعَهُ. فَإِنْ وَصَّاهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ يَشُقُّ ثُبُوتُهُ، فَأَبَوْا وَجَحَدُوهُ، قَضَاهُ بَاطِنًا. وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى المَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ بَعْدَ تَفْرِقَةِ الْوَصِيِّ الثُّلُثَ، لَمْ يَضْمَنْ.
282
المجلد
العرض
44%
الصفحة
282
(تسللي: 272)