اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
وَإِنْ تَقَاسَمَا الدَّيْنَ فِي ذِمَّةٍ أَوْ ذِمَمٍ، لَمْ يَصِحَّ.

فَصْلٌ
وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِه، فَإِنِ اسْتَأجَرَ مَنْ يَفْعَلُ مَا يَلْزَمُهُ غَرِمَهَا، وَإِنْ فَعَلَ مَا لَا يَفْعَلُهُ مِثْلُهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَكَذَا حُكْمُ الْمُضَارَبَةِ.
فإِنْ شَرَطَ فِيهَا أَلَّا يَتْجَرَ إِلَّا فِي نَوع مِنَ الْمَتَاع، أَوْ بَلَدٍ أَوْ نَقْدٍ مَعْلُومَيْن، أَوْ لَا يُسَافِرَ بِالْعَيْن، أَوْ لَا يَبِيعَهَا إِلَّا مِنْ فُلَانٍ - صَحَّ. وَإِنْ شَرَطَ تَوْقِيتَهَا، أَوْ مَا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْح، فَسَدَ بِهِ الْعَقْدُ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْل، وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ؛ خَسِرَ أَوْ كَسَبَ.
وَأَمَّا إِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا فِي مَالِ الْعِنَانِ ضَمَانَهُ، أَوْ تَوْليَتَهُ مَا يَخْتَارُ مِنْهُ، أَوِ ارْتِفَاقَهُ بِهِ - فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ؛ فَيُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَلَا أُجْرَةَ.

فَصْلٌ
وَالْمُضَارَبَةُ: دَفْعُ مَالِهِ إِلَى مَنْ يَتْجَرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ. فَإِنْ قَالَ: "وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا" فَنِصْفَان، وَإِنْ قَالَ: "وَلِي - أَوْ: لَكَ - ثُلُثُهُ" صَحَّ، وَالْبَاقِي لِلآخَرِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا لِمَنِ الْمَشْرُوطُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ. وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ.
وَإِنْ قَالَ: "بِعْ هَذَا وَضَارِبْ بِثَمَنِهِ"، أَوْ: "بِوَدِيعَتِي" - لَا "بِمَا عَلَيْكَ"، أَوْ: "بِدَيْنِي مِنْ فُلَانٍ بَعْدَ قَبْضِهِ" - أَوْ: "إِذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَضَارِبْ بِهَذَا"، أَوْ
220
المجلد
العرض
35%
الصفحة
220
(تسللي: 212)