الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
وَإِنْ كَانَ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ الزَّوْجُ، لَاعَنَ إِنْ شَاءَ، وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنًى وَاحِدٍ، لَكِنْ قَالَ اثْنَانِ: "كَانَ الزِّنَى فِي بَيْتِ كَذَا، أَوْ (١) بَلَدِ كَذَا، أَوْ يَوْمَ كَذَا"، وَقَالَ اثْنَانِ: "بَلْ فِي بَيْتٍ -أَوْ بَلَدٍ، أَوْ يَوْمٍ- آخَرَ": فَهُمْ قَذَفَةٌ، وَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ.
وإن شَهِدَ اثْنَانِ أَن الزِّنَى كَانَ فِي زَاوِيَةِ مُعَينَةِ مِنْ بَيْتِ مُعَيَّنٍ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ كَانَ فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى مِنْهُ، أَوْ قَالَ اثْنَانِ: "كَانَ الزِّنَى فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ"، وَقَالَ اثْنَانِ: "فِي قَمِيصٍ أَحْمَرَ" -كَمَلَتْ شَهَادَتُهُمْ. وَإِنْ شَهِدَ الأَرْبَعَةُ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَكَانِ أَوِ الزَّمَانِ، لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَتُهُمْ، وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ.
وَلَوْ قَالَ اثْنَانِ: "زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةَ"، وَاثْنَانِ: "زَنَى بِهَا مُكْرَهَةَ" -لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ، وَيُحَدُّ شَاهِدَا (٢) الْمُطَاوَعَةِ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُحَدُّ الأَرْبَعَةُ لِقَذْفِ الرَّجُلِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ، وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ. وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْحَدِّ، فَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَيَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبُعَ مَا أَتْلَفُوهُ. وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى بِبِكْرٍ، فَشَهِدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ بِعُذْرَتهَا، لَمْ تُحَدَّ الشُّهُودُ، وَلَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا (٣).
_________
(١) في الأصل: "و".
(٢) في الأصل: "شاهد".
(٣) في الأصل: "عليه". ينظر: "المقنع" (٢٦/ ٣٣٧).
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنًى وَاحِدٍ، لَكِنْ قَالَ اثْنَانِ: "كَانَ الزِّنَى فِي بَيْتِ كَذَا، أَوْ (١) بَلَدِ كَذَا، أَوْ يَوْمَ كَذَا"، وَقَالَ اثْنَانِ: "بَلْ فِي بَيْتٍ -أَوْ بَلَدٍ، أَوْ يَوْمٍ- آخَرَ": فَهُمْ قَذَفَةٌ، وَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ.
وإن شَهِدَ اثْنَانِ أَن الزِّنَى كَانَ فِي زَاوِيَةِ مُعَينَةِ مِنْ بَيْتِ مُعَيَّنٍ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ كَانَ فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى مِنْهُ، أَوْ قَالَ اثْنَانِ: "كَانَ الزِّنَى فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ"، وَقَالَ اثْنَانِ: "فِي قَمِيصٍ أَحْمَرَ" -كَمَلَتْ شَهَادَتُهُمْ. وَإِنْ شَهِدَ الأَرْبَعَةُ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَكَانِ أَوِ الزَّمَانِ، لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَتُهُمْ، وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ.
وَلَوْ قَالَ اثْنَانِ: "زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةَ"، وَاثْنَانِ: "زَنَى بِهَا مُكْرَهَةَ" -لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ، وَيُحَدُّ شَاهِدَا (٢) الْمُطَاوَعَةِ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُحَدُّ الأَرْبَعَةُ لِقَذْفِ الرَّجُلِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ، وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ. وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْحَدِّ، فَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَيَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبُعَ مَا أَتْلَفُوهُ. وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى بِبِكْرٍ، فَشَهِدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ بِعُذْرَتهَا، لَمْ تُحَدَّ الشُّهُودُ، وَلَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا (٣).
_________
(١) في الأصل: "و".
(٢) في الأصل: "شاهد".
(٣) في الأصل: "عليه". ينظر: "المقنع" (٢٦/ ٣٣٧).
471