اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
س: ما حكم من صبغ لحيته بأشد صبغ أسود وهل يأثم من فعل ذلك أو لا وما الفرق بين حلقها وتسويدها؟
ج: تغييرُ الشَّيبِ بصبغِ شعرِ الرَّأسِ واللِّحيةِ بالحنَّاءِ والكتمِ ونحوِهما جائزٌ بل مستحبٌّ، وتغييرُهُ بالصَّبغِ الأسودِ لا يجوز، وقد وردَ بهذا الأحاديثُ الصَّحيحةُ عن النَّبيِّ -ﷺ-؛ فعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قال: جِيءَ بأبي قُحافةَ يومَ الفتحِ إلى رسولِ اللهِ -ﷺ- وكأنَّ رأسَهُ ثَغَامَةٌ، فقال رسولُ اللهِ -ﷺ-: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلْيُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»، رواهُ أحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وفي روايةٍ لأحمدَ قال -ﷺ-: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ» مَكرمةً لأبِى بكرٍ، فأسلمَ ولحيتُهُ ورأسُهُ كالثغامةِ بياضًا، فقال رسولُ اللهِ -ﷺ-: «غَيْرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»، وقال -ﷺ-: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ هَذَا الشَّيْبَ الْحِنَاءُ وَالْكَتْمُ»، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجه، وصحَّحَهُ التِّرمذيُّ.
وأمَّا الفرقُ بين حلقِ اللِّحيةِ وصبغِ شيْبِها بالسَّوادِ: فكلاهُما وإن كان ممنوعًا إلا أنَّ حلقَ اللِّحيةِ أشدُّ منعًا من صبغِها بالسَّواد (^١).

س: يلاحظ على بعض الشباب هذه الأيام إطالته لشعر رأسه ثم القيام بربط مؤخرة الشعر بشباصة أو بكلة كما تفعل النساء، فما حكم هذا الفعل؟ وما توجيهكم لمن يفعل ذلك؟
ج: للرجل أن يحلق رأسه، ويجوز له أن يطيله، وإذا أطاله فإنه يتعاهده بالتنظيف والترجيل، ولا يجوز له أن يوفر رأسه على وجه يتشبه فيه
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٥/ ١٦٥).
148
المجلد
العرض
30%
الصفحة
148
(تسللي: 142)