اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
ج: ما ذُكِرَ في السُّؤال من أنَّ مَن سُمِّيَ محمدًا أو أحمدَ لا يدخلُ النَّارَ يومَ القيامة، تكريمًا أو تعظيمًا للرسولِ -ﷺ- غيرُ صحيحٍ، فإنَّ النَّبيَّ -ﷺ- دعا عشيرتَه الأقربينَ وأنذَرَهُم، وأمرَهُم بالتَّوحيد، وأنْ يُؤمنوا، وقال: «لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا»، فكلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ رهينةٌ، لها ما كسبتْ وعليها ما اكتسَبَت (^١).

س: ما حكم التمسح بالجدران وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول -ﷺ-؟
ج: المشروعُ عند زيارةِ قبرِ الرَّسولِ -ﷺ- السَّلامُ عليه وعلى صاحِبَيْه، كما كان الصَّحابةُ -﵃- يفعلونَ ذلك، وكذلك من جاءَ بعدَهُم من التَّابعينَ وبقيَّةِ القرونِ المُفضَّلةِ ومن سارَ على نهجِهِم من أئمةِ الهُدى. وأمَّا التَّمَسُّحُ بجدرانِ الحُجْرَةِ وقُضبانِ حديدِ الشَّبابيك: فليس هذا من عملِ المسلمين، فهو بدعةٌ في الدِّين، ووسيلةٌ من وسائلِ الشِّركِ، فالواجبُ تركُهُ، والنَّهيُ عنه، والتَّحذيرُ منه (^٢).

س: ما هو الفرق بين التوسل الشركي، والتوسل البدعي جزاكم الله خيرًا؟
ج: التَّوسُّلُ الشِّركيُّ: هو الذي يتقرَّبُ فيه المتوسِّلُ إلى المتوسَّلِ به بشيءٍ من أنواعِ العبادة، كالذَّبحِ والنَّذرِ والاستغاثةِ والدُّعاء، مثلَ ما كان أهلُ الجاهليَّةِ يفعلونَه، كما قالَ تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾، ومثلَ ما يفعلُهُ
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٧/ ١٥٦).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٧/ ١٦٠).
72
المجلد
العرض
15%
الصفحة
72
(تسللي: 70)