اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
س: ما حكم شحذ الناس، أرجو التفصيل، متى يجوز ومتى لا يجوز؟
ج: تحرم المسألة إلا من سلطان أو في أمر لا بد منه؛ كإصابة المسلم بحاجة تحمله حمالة ونحو ذلك، قال ﵊: «المَسْأَلَةُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ فِي أَمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ»، وقال -ﷺ- لقبيصة: «الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ رَجُلٍ، تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ -أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ- وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رواه مسلم (^١).

س: هل المسلم حين يصوم يثبت قدرته على التغلب على الحاجات والأهواء فكيف ذلك؟ وكيف يرى المسلم الدنيا على حقيقتها؟
ج: فرض سبحانه صيام شهر رمضان لمصلحة عباده ولتهذيب نفوسهم والارتقاء بهم إلى الكمال البشري، وفي الصيام الامتناع عن المفطرات من المطعم والمشرب وغيرهما، وهذا يمرِّن النفس على خلاف هواها، ويعينها على التغلب على شهواتها الممنوعة في الصيام، ويهذبها إلى الأخذ بالأخلاق الفاضلة، ومتى قوي علم العبد بدينه وما أعد الله لعباده المؤمنين
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٠/ ٧٦).
278
المجلد
العرض
58%
الصفحة
278
(تسللي: 270)