المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
وله شاهد من حديث أبي هريرة وحسان بن ثابت ﵄، ولا تعارض بينه وبين حديث الإذن في الزيارة المتقدم، فإن هذا خاص بالنساء لمجيئه بصيغة جمع المؤنث، وحديث الإذن المتقدم عام شامل للنساء والرجال، بتغليب صيغة الرجال، فحديث لعن زائرات القبور يخصصه فيخرج النساء من الإذن في زيارة القبور.
ثانيًا: بكاء النساء بصوت؛ نوع من النياحة، وهي من كبائر الذنوب، سواء كان ذلك على القبور أم لا، وكذلك لطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن، من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» رواه مسلم ولما ثبت عنه -ﷺ- أيضًا أنه قال: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» رواه البخاري ومسلم (^١).
س: إنني أريد أن أزور مسجد الرسول -ﷺ- بالمدينة المنورة، فكيف السلام على الرسول؟ وهل زيارة المسجد واجبة؟
ج: ليست زيارة مسجد الرسول -ﷺ- واجبة، ولكن إذا أردت السفر إلى المدينة المنورة من أجل الصَّلاة في مسجده -ﷺ- فذلك سنة، وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصَّلاة ثم ائت قبر النبي -ﷺ-، فقل: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك)، وأكثر من الصَّلاة والسلام عليه؛ لما ثبت من قوله ﵊: «وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»، ثم سلِّم على أبي بكر وعمر، وترضَّ عنهما، ولا تتمسح بالقبر، ولا تدع عنده، بل انصرف وادع الله حيث شئت
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٠٣).
ثانيًا: بكاء النساء بصوت؛ نوع من النياحة، وهي من كبائر الذنوب، سواء كان ذلك على القبور أم لا، وكذلك لطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن، من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» رواه مسلم ولما ثبت عنه -ﷺ- أيضًا أنه قال: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» رواه البخاري ومسلم (^١).
س: إنني أريد أن أزور مسجد الرسول -ﷺ- بالمدينة المنورة، فكيف السلام على الرسول؟ وهل زيارة المسجد واجبة؟
ج: ليست زيارة مسجد الرسول -ﷺ- واجبة، ولكن إذا أردت السفر إلى المدينة المنورة من أجل الصَّلاة في مسجده -ﷺ- فذلك سنة، وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصَّلاة ثم ائت قبر النبي -ﷺ-، فقل: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك)، وأكثر من الصَّلاة والسلام عليه؛ لما ثبت من قوله ﵊: «وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»، ثم سلِّم على أبي بكر وعمر، وترضَّ عنهما، ولا تتمسح بالقبر، ولا تدع عنده، بل انصرف وادع الله حيث شئت
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٠٣).
263