اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
الرَّسولِ -ﷺ- أو غيرِهِ على سفرٍ؛ فلا يجوزُ ذلك من أجلِها؛ لِما ثبتَ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنَّه قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى». مع العلمِ أنَّ النِّساءَ لا يجوزُ لهنَّ زيارةُ القبورِ؛ لِما ثبتَ عنه -ﷺ- أنَّه «لعنَ زائراتِ القبور» (^١).

س: هل يلزم الحجاج من رجال ونساء زيارة قبر الرسول -ﷺ- والبقيع وأحُد وقباء أم الرجال فقط؟
ج: لا يلزمُ الحُجَّاج رجالا ونساءً زيارةُ قبرِ الرَّسولِ -ﷺ- ولا البقيعِ، بل يحرمُ شدُّ الرِّحالِ إلى زيارةِ القبورِ مطلقًا، ويحرمُ ذلك على النِّساءِ ولو بلا شدِّ رحالٍ؛ لقولِ النَّبيِّ -ﷺ-: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى» مُتَّفَقٌ عليه، ولأنَّه -ﷺ- «لعنَ زائراتِ القبور»، ويكفي النَّساءَ أنْ يُصلِّينَ في المسجدِ النَّبويِّ ويُكثرنَ من الصَّلاة والسَّلامِ على الرَّسولِ -ﷺ- في المسجدِ، وغيرِه (^٢).

س: ما حكم من قال: ببركة النبي، أو ببركة الشيخ، أو ببركة القرآن، هل هو مشرك أم لا؟
ج: أولا: التَّوَسُّلُ إلى اللهِ ببركةِ القرآنِ مشروعٌ، وليس شركًا.
ثانيًا: التَّوسُّلُ ببركةِ بعضِ المخلوقينَ، مثل النَّبيِّ -ﷺ- من البدعِ المُنكرةِ؛ لأنَّ التَّوسُّلَ من العباداتِ التَّوقيفيَّة، ولم يثبتْ في الشَّرعِ المُطهَّرِ ما
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٤٢٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٤٣٢).
30
المجلد
العرض
6%
الصفحة
30
(تسللي: 28)