اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
جُدرانِها؛ لما في ذلك من تعريضِ القرآنِ للامتهان، ولما فيهِ من زخرفةِ المساجدِ المنهيِّ عنها، وإشغالِ المصلِّينَ عن صلاتِهم بالنَّظرِ في تلك الكتاباتِ والنُّقوش (^١).

س: هل يجوز دخول الأطفال للمساجد، وما هو الرد لمن يقول بعدم جواز دخول الأطفال للمسجد؟
ج: إذا كان الطِّفلُ مُميِّزًا شُرِعَ إحضارُهُ إلى المسجدِ؛ ليعتادَ الصَّلاةَ مع جماعةِ المسلمين، وقد صحَّ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنَّه قال: «مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ»، أمَّا ما يُروى في هذا عن النَّبيِّ -ﷺ- من قولِه: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ»: فهو غيرُ صحيحٍ، أمَّا إذا كانَ الطِّفلُ غيرَ مميِّزٍ؛ فالأفضلُ ألا يحضرَ إلى المسجدِ؛ لأنَّه لا يعقلُ الصَّلاةَ ولا معنى الجماعة، ولما قد يُسبِّبُهُ من الأذى للمصلِّين (^٢).

س: ما حكم الإسلام في البخور، وما حكم وضعه في المساجد لغرض التطييب؟
ج: تجميرُ المساجدِ وتطييبُها عملٌ طيِّب؛ لأنَّ هذا من نظافَتِها، وقد كان التَّابعيُّ الجليلُ نعيمٌ المُجْمِرُ -﵀- أحدُ الرُّواةِ عن أبي هريرةَ -﵁-، يُسمَّى المُجْمِرُ؛ لكونِهِ يُجَمِّرُ مسجدَ رسولِ اللهِ -ﷺ- (^٣).
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣١/ ١٨٩).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣١/ ٢٦٣).
(^٣) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣١/ ٢٨٠).
236
المجلد
العرض
49%
الصفحة
236
(تسللي: 229)