المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
س: هل صلاة الليل تصلى جهرًا أم سرًّا، وكم عدد ركعاتها، وما هو الدعاء الذي يقال فيها، وما هو الوقت الذي تقام فيه؟
ج: الأصلُ في صلاةِ اللَّيلِ أنَّها تكونُ جهريَّةً، فيُستحبُّ لمَن يُصلِّي تطوُّعًا أنْ يجهرَ بالقراءةِ إلا أنْ يتأذَّى بقراءتِهِ أحد، فإنْ تأذَّى بجهرِهِ بالقراءةِ أحدٌ، كالتَّشويشِ على مَن يُصلِّي بقربِه أو نحوِ ذلك؛ فإنَّهُ يتأكَّدُ في حقِّهِ الإسرار، وليس لصلاةِ التَّطوعِ في اللَّيلِ حدٌّ مُعيَّن، فلهُ أن يُصلِّيَ ما شاءَ من النَّوافلِ؛ لما صحَّ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنَّه قال: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»، أخرجَهُ البخاريُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ عمرَ ﵄، وصحَّّ عن النَّبيِّ -ﷺ- من حديثِ عائشةَ ﵂ قالت: كانَ -ﷺ- يُصلِّي عشرَ ركعاتٍ يُسلِّمُ من كلِّ اثنتيْنِ، ويُوتِرُ بواحدة. مُتَّفقٌ عليه، وهذا هو الغالبُ من فعلِهِ -ﷺ-، وثبتَ أنَّهُ صلَّى أقلَّ من ذلك وأكثرَ من ذلك، ولم يزدْ عن ثلاثَ عشرةَ ركعة، ولم يَحُدَّ -ﷺ- في ذلك حدًّا، ووقتُ صلاةِ التَّطوُّعِ في اللَّيلِ هو كلُّ اللَّيل، فاللَّيلُ كلُّهُ محلٌّ للصَّلاة، وينتهي اللَّيلُ بطلوعِ الفجرِ الثاني، لكن صلاةَ الوترِ لا يدخلُ وقتُها إلا بعدَ أن يُصلِّيَ المُسلِم صلاةَ العشاءِ، ويمتدُّ إلى طلوعِ الفجرِ الثاني، والتَّهجُّدُ والوتِرِ في الثلثِ الأخيرِ من اللَّيلِ أفضلُ إذا تيسَّرَ له ذلك، لكن إن خشيَ أن يفوتَ ذلك عليهِ بنومٍ أو غيرِهِ؛ فإنَّه يتطوَّعُ ما شاءَ من النَّوافلِ ويُوتِرُ في أوَّلِ اللَّيلِ قبلَ أن ينام، ويدعو في صلاتِهِ لا سيما في وقتِ سجودِهِ بما أحبَّ من خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرة، ويلحُّ على اللهِ في الدُّعاءِ ويتضرعُ بين يديْهِ ويخشعُ في دعائِهِ، لعلَّ اللهَ أن يتقبَّلَ منه، ويستجيبَ لدعائِه (^١).
* * *
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ٩٩).
ج: الأصلُ في صلاةِ اللَّيلِ أنَّها تكونُ جهريَّةً، فيُستحبُّ لمَن يُصلِّي تطوُّعًا أنْ يجهرَ بالقراءةِ إلا أنْ يتأذَّى بقراءتِهِ أحد، فإنْ تأذَّى بجهرِهِ بالقراءةِ أحدٌ، كالتَّشويشِ على مَن يُصلِّي بقربِه أو نحوِ ذلك؛ فإنَّهُ يتأكَّدُ في حقِّهِ الإسرار، وليس لصلاةِ التَّطوعِ في اللَّيلِ حدٌّ مُعيَّن، فلهُ أن يُصلِّيَ ما شاءَ من النَّوافلِ؛ لما صحَّ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنَّه قال: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»، أخرجَهُ البخاريُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ عمرَ ﵄، وصحَّّ عن النَّبيِّ -ﷺ- من حديثِ عائشةَ ﵂ قالت: كانَ -ﷺ- يُصلِّي عشرَ ركعاتٍ يُسلِّمُ من كلِّ اثنتيْنِ، ويُوتِرُ بواحدة. مُتَّفقٌ عليه، وهذا هو الغالبُ من فعلِهِ -ﷺ-، وثبتَ أنَّهُ صلَّى أقلَّ من ذلك وأكثرَ من ذلك، ولم يزدْ عن ثلاثَ عشرةَ ركعة، ولم يَحُدَّ -ﷺ- في ذلك حدًّا، ووقتُ صلاةِ التَّطوُّعِ في اللَّيلِ هو كلُّ اللَّيل، فاللَّيلُ كلُّهُ محلٌّ للصَّلاة، وينتهي اللَّيلُ بطلوعِ الفجرِ الثاني، لكن صلاةَ الوترِ لا يدخلُ وقتُها إلا بعدَ أن يُصلِّيَ المُسلِم صلاةَ العشاءِ، ويمتدُّ إلى طلوعِ الفجرِ الثاني، والتَّهجُّدُ والوتِرِ في الثلثِ الأخيرِ من اللَّيلِ أفضلُ إذا تيسَّرَ له ذلك، لكن إن خشيَ أن يفوتَ ذلك عليهِ بنومٍ أو غيرِهِ؛ فإنَّه يتطوَّعُ ما شاءَ من النَّوافلِ ويُوتِرُ في أوَّلِ اللَّيلِ قبلَ أن ينام، ويدعو في صلاتِهِ لا سيما في وقتِ سجودِهِ بما أحبَّ من خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرة، ويلحُّ على اللهِ في الدُّعاءِ ويتضرعُ بين يديْهِ ويخشعُ في دعائِهِ، لعلَّ اللهَ أن يتقبَّلَ منه، ويستجيبَ لدعائِه (^١).
* * *
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ٩٩).
247