اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
أُصِبْتَ بكربٍ وضيقِ صدرٍ فافزعْ إلى اللهِ وحدَه، واطلبْ منه أنْ يكشفَ ما نزلَ بك، وافعلْ ما كانَ يفعلُ رسولُ اللهِ -ﷺ-، فإنَّه كان إذا حزَبَهُ أمرٌ واشتدَّ بهِ الكربُ فزعَ إلى الصَّلاة، وعلَّمنا أنْ نقولَ عندَ الكربِ: «لا إِلهَ إِلا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (^١).

س: رفع اليدين عند الدعاء هل هو مطلق أم مقيد، وهل يتأكد في مواضع معينة؟
ج: الأصلُ أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- كان إذا اجتهدَ في الدُّعاءِ رفعَ يديْهِ، وقال: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا»، ولعمومِ حديث: «وَذَكَرَ الْعَبْدَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ»، وقد رفعَ النَّبيُّ -ﷺ- يديْهِ يومَ استسقى على المنبرِ يومَ الجمعة.
وأمَّا عقبَ الفرائضِ فلا يُشرعُ رفعُ اليديْن، وكذلك الدُّعاءُ على المنبرِ لا يُشرعُ رفعُ اليديْن فيه في غيرِ الاستسقاء؟؛ لأنَّ النَّبيَّ -ﷺ- لم يفعلْه، ولم يفعلْهُ خلفاؤُهُ الرَّاشدون، والخيرُ كلُّه في اتِّباعِهم (^٢).

س: إذا عمل الإنسان ذنوبًا كثيرة ومعاصي وسيئات وكبائر وتاب إلى الله توبة صادقة نصوحًا فهل يحاسب أو يعذب في النار يوم القيامة، والآية القرآنية تقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٢١٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٢٤٦).
440
المجلد
العرض
89%
الصفحة
440
(تسللي: 416)