اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا... (٢٧) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا...﴾ الآيات، وعن أنسٍ -﵁-: أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- قال: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ. وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵄، عن النَّبيِّ -ﷺ- قال: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»، رواهُ البخاريُّ، وعن عائشةَ ﵂ قالت: قالَ رسولُ اللهِ -ﷺ-: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ»، رواهُ البخاريُّ ومسلم، والآياتُ والأحاديثُ في الحث على صلةِ الرَّحمِ والتَّحذيرِ من القطيعةِ كثيرةٌ، فعليكَ أنْ تَصِلَ أقارِبَك قدرَ الطَّاقةِ ولو قطعوك، وأنْ تُحْسِنَ إليهم ولو أساءوا إليك (^١).

س: ما هي الطريقة الشرعية لإزالة الحزن عندما يصيب الإنسان مصيبة موت أحد الأعزاء عليه؟
ج: الطَّريقةُ هي ما جاءَ في القرآنِ الكريم، قالَ تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، وما ذَكرَهُ النَّبيُّ -ﷺ- بقولِه: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» (^٢).
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٥/ ٣٤٦).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٥/ ٣٩٧).
453
المجلد
العرض
92%
الصفحة
453
(تسللي: 429)