اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الإمام النووي
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
والحاسدُ يضرُّ نفسَهُ من ثلاثةِ وجوه: أحدُها: اكتسابُ الذُّنوب؛ لأنَّ الحسدَ حرامٌ. الثاني: سوءُ الأدبِ مع اللهِ تعالى، فإنَّ حقيقةَ الحسدِ كراهيةُ إنعامِ اللهِ على عبدِه، واعتراضٌ على اللهِ في فعلِه. الثالث: تألُّمُ قلبِهِ من كثرةِ همِّهِ وغمِّه (^١).

س: ما هي آفات اللسان؟
ج: آفةُ اللِّسانِ هي: كلُّ كلامٍ يُخالِفُ الشَّرعَ ينطقُ به العبدُ المكلَّف، وهذا الكلامُ إمَّا كفرٌ؛ كسبِّ اللهِ وسبِّ رسولِه وسبِّ دينه، وتكذيبِ ما أخبرَ اللهُ به في كتابِهِ العزيز، وإمَّا أن يكونَ الكلامُ فسقًا ومعصية، كالكذبِ والنَّميمةِ والغيبةِ والسخريةِ والاستهزاءِ والقذفِ وشهادةِ الزُّورِ واليمينِ الغموس (^٢).

س: ما حكم الكذب الذي لا يوقع أحدًا في مضرة أبدًا؟
ج: يحرمُ الكذبُ مطلقًا، إلا ما استثناهُ الشَّارع، وليس ما ذُكِرَ منها؛ لعمومِ الأدلَّةِ كقولِهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وفي الصحيحيْن وغيرِهما، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -﵁- قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٦/ ٢٩).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٦/ ٣٠).
459
المجلد
العرض
93%
الصفحة
459
(تسللي: 435)