المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام - المؤلف
س: هل يجوز البكاء على الميت إذا كان البكاء فيه نواح ولطم الخد وشق الثوب، فهل البكاء يؤثر على الميت؟
ج: لا يجوز الندب ولا النياحة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي -ﷺ- قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ»، وثبت عن رسول الله -ﷺ- أنه لعن النائحة والمستمعة، وصح عنه أيضًا أنه قال: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا يُناحُ عَلَيْهِ»، وفي لفظ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» والمراد بالبكاء هنا: النياحة، أما البكاء بدمع العين من دون نياحة فلا حرج فيه؛ لقول النبي -ﷺ- لما مات ابنه إبراهيم: «الْعَيْنُ تَدْمَعُ وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي الرَّبَّ، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ» وقوله -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَإِنَّمَا يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ»، وأشار إلى لسانه» ﵊ (^١).
س: ما حكم من شهد أن لا إله إلا الله وأقام الصَّلاة ولم يؤت الزَّكاة، ولم يرض بذلك أبدًا؟ ما حكمه في الإسلام إن مات، أيُصلى عليه أمْ لا؟
ج: الزَّكاة ركن من أركان الإسلام، فمن تركها جحدًا لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما إن كان تركها بُخلا وهو يؤمن بوجوبها فهو عاصٍ معصية كبيرة وفاسق بذلك ولكن لا يكفر، يُغسَّل ويُصلَّى عليه إذا مات على هذه الحال، وأمره إلى الله يوم القيامة (^٢).
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٦٠).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٨٤).
ج: لا يجوز الندب ولا النياحة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي -ﷺ- قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ»، وثبت عن رسول الله -ﷺ- أنه لعن النائحة والمستمعة، وصح عنه أيضًا أنه قال: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا يُناحُ عَلَيْهِ»، وفي لفظ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» والمراد بالبكاء هنا: النياحة، أما البكاء بدمع العين من دون نياحة فلا حرج فيه؛ لقول النبي -ﷺ- لما مات ابنه إبراهيم: «الْعَيْنُ تَدْمَعُ وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي الرَّبَّ، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ» وقوله -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَإِنَّمَا يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ»، وأشار إلى لسانه» ﵊ (^١).
س: ما حكم من شهد أن لا إله إلا الله وأقام الصَّلاة ولم يؤت الزَّكاة، ولم يرض بذلك أبدًا؟ ما حكمه في الإسلام إن مات، أيُصلى عليه أمْ لا؟
ج: الزَّكاة ركن من أركان الإسلام، فمن تركها جحدًا لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما إن كان تركها بُخلا وهو يؤمن بوجوبها فهو عاصٍ معصية كبيرة وفاسق بذلك ولكن لا يكفر، يُغسَّل ويُصلَّى عليه إذا مات على هذه الحال، وأمره إلى الله يوم القيامة (^٢).
_________
(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٦٠).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ١٨٤).
265