اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
و"على بيت" يتعلّق بـ "رقيت"، [ق ١٩] أو بحَال، أي: "مُستعليًا على بيت حفصة".
و"حفصة": لا ينصرف؛ للعَلمية والتأنيث (١).
قوله: "فرأيتُ": معطوفٌ على "رقيت"، وهو من رؤية البصر يتعدّى إلى واحد، وهو "رسُولَ الله" بالنصب.
و"يقضي حاجته" جملة من فعل وفاعل ومفعول، في موضع الحال من "رسول الله"، وقوله: "مُستقبل الشام" حالٌ ثانية، وكذلك: "مستدبر الكعبة". والإضافة هنا غير محضة؛ لأنها إضَافة اسم الفاعل إلى معموله، وهي بمعنى الحال.
ويحتمل أن يكون "مُستدبر الكَعبة" حَالًا مُؤكّدة -لأنّ مَن استقبل الشام استدبر الكعبة- من الضمير في "مُستقبل".

الحدِيث الرّابع
[١٤]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَدْخُلُ الْخَلاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنزَةً، فيسْتَنْجِي بِالْمَاءِ" (٢).

قوله: "يدخُل الخلاء": جملة في محلّ خبر "كان"، و"كان" في محلّ معمول القول، والقول خبر "أنّ"، و"أنّ" في محلّ معمول متعلّق حرف الجر.
و"الخلاء": يجري فيه الخلاف فيما يقع بعد "دَخَل"، هل هو مفعول به أو ظرف؟
قال ابنُ الحاجب وغيره: هو منصوبٌ على الظرفية؛ لأنّ "دَخَل" من الأفعال
_________
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (٣/ ١٢٠٦).
(٢) رواه البخاري (١٥٢) في الوضوء، ومسلم (٢٧١) في الطهارة.
146
المجلد
العرض
23%
الصفحة
146
(تسللي: 143)