العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
لزم من ذلك ضرورة اختلاف الزمانين، فلا يجوز أن "يكون" "الذّكر" عند "المشْعَر" (١).
وتقدّم الكلام على "حتى" في الحديث الثّاني من الأوّل.
قوله: "يُصلي رَكعتين": تقدّم أنّ "صلَّى" يتعدّى إلى مصْدَر أو ظرْف. و"ركعتين" عَدَد مصدر، حذف المضاف وأقيم المضَاف إليه مقامه، والتقدير: "صلَّى صلاة ركعتين"، فهو منصوبٌ على السّعة. أو يُضمَّن "صلى" معنى "أدّى"؛ فيتعدّى إلى مفعول به، أو"ركع" فتكون "ركعتين" عَدَد مصدَر "ركع". والله أعلم.
الحدِيث الثاني:
[١١٠]: عَنْ زيدِ بنِ أَرقَمَ قَالَ: "كُنَّا نَتكَلَّمُ في الصَّلاة، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنبِهِ فِي الصَّلاة، حَتَّى نَزَلَت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوت، وَنُهِينَا عَن الكَلام". (٢)
قوله: "عن زيد بن أرقم": "أرقم" لا ينصرف؛ للعلمية ووزن الفعل، فإن كان اسما للحَيَّة (٣) امتنع؛ للصّفة والوزن؛ فإذَن لا ينصرف معرفة ولا نكرة. قال سيبويه: ولم تختلف في ذلك العَرَب (٤).
بخلاف "أفعى" و"أخيل" و"أجدل"، فإنه اختلف في منع صرفها لعدم تحقّق الوصفية الأصلية (٥).
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٩٨)، وتفسير ابن عرفة (١/ ٢٤٠)، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٢/ ٣٣٠).
(٢) رواه البخاري (٤٥٣٤) في التفسير، ومسلم (٥٣٠) في المساجد.
(٣) انظر: الصّحاح (٥/ ١٩٣٦)، ولسان العرب (١٢/ ٢٤٩).
(٤) انظر: الكتاب (٣/ ٢٠١)، والكافية في علم النحو (ص/ ١٢).
(٥) انظر: الكافية في علم النحو (ص/ ١٢)، وشرح الأشموني (٣/ ١٤٠).
وتقدّم الكلام على "حتى" في الحديث الثّاني من الأوّل.
قوله: "يُصلي رَكعتين": تقدّم أنّ "صلَّى" يتعدّى إلى مصْدَر أو ظرْف. و"ركعتين" عَدَد مصدر، حذف المضاف وأقيم المضَاف إليه مقامه، والتقدير: "صلَّى صلاة ركعتين"، فهو منصوبٌ على السّعة. أو يُضمَّن "صلى" معنى "أدّى"؛ فيتعدّى إلى مفعول به، أو"ركع" فتكون "ركعتين" عَدَد مصدَر "ركع". والله أعلم.
الحدِيث الثاني:
[١١٠]: عَنْ زيدِ بنِ أَرقَمَ قَالَ: "كُنَّا نَتكَلَّمُ في الصَّلاة، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنبِهِ فِي الصَّلاة، حَتَّى نَزَلَت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوت، وَنُهِينَا عَن الكَلام". (٢)
قوله: "عن زيد بن أرقم": "أرقم" لا ينصرف؛ للعلمية ووزن الفعل، فإن كان اسما للحَيَّة (٣) امتنع؛ للصّفة والوزن؛ فإذَن لا ينصرف معرفة ولا نكرة. قال سيبويه: ولم تختلف في ذلك العَرَب (٤).
بخلاف "أفعى" و"أخيل" و"أجدل"، فإنه اختلف في منع صرفها لعدم تحقّق الوصفية الأصلية (٥).
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٩٨)، وتفسير ابن عرفة (١/ ٢٤٠)، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٢/ ٣٣٠).
(٢) رواه البخاري (٤٥٣٤) في التفسير، ومسلم (٥٣٠) في المساجد.
(٣) انظر: الصّحاح (٥/ ١٩٣٦)، ولسان العرب (١٢/ ٢٤٩).
(٤) انظر: الكتاب (٣/ ٢٠١)، والكافية في علم النحو (ص/ ١٢).
(٥) انظر: الكافية في علم النحو (ص/ ١٢)، وشرح الأشموني (٣/ ١٤٠).
6