العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
قوله: "لتسَوّنّ صُفوفكم": قد تقدّم الكلامُ على "لام" القسَم، و"النون" المؤكّدة قريبًا في أوّل الحديث.
الحديث الثالث:
[٧٢]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّيَ مَعَكُمْ؟ " قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِماءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْن، ثُمَّ انْصَرَفَ - ﷺ - (١).
وَلِمُسْلِمٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّه، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِه، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنَا" (٢).
قال صاحبُ "العُمدة": "اليتيمُ هو: ضُميرة، جَدّ حُسين بن عبد الله بن ضُميرة".
قلتُ: الرّاوي عن "أنس" هو: "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك"، ولذلك اختلف في ضمير "جدّته"، فقيل: هي "جدّة أنس"؛ فيعُود على مذكُور. وقيل: على "إسحاق"؛ فيعُود على غير مذكُور، ويقوم منه اعتراضٌ على صاحب "العُمدة". (٣)
_________
(١) رواه البخاري (٣٨٠) في الصلاة، ومسلم (٦٥٨) في المساجد.
(٢) رواه مسلم (٦٦٠) (٢٦٩) في المساجد.
(٣) رجّح النووي وابن عبد البر وعياض وغيرهم أنها جَدّة إسحاق. ورجّح غيرهم أنها جَدّة أنس، أمّ أمه. قال ابن دقيق العيد: "فعلى هذا: لا يحتاج إلى ذكر إسحاق. وعلى كل حال: فالأحسن إثباته"، وهو الظاهرُ من كلام صاحب "العُمدة" كما قال ابن حجر. انظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٢٥٨، ٤٨٩)، عُمدة القاري للعيني (٤/ ١١٠)، شرح النووي على مسلم (٥/ ١٦٢)، إحكام الأحكام (١/ ٢٢٠)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٢٥ وما بعدها)، نيل الأوطار للشوكاني (٣/ ٢١٨).
الحديث الثالث:
[٧٢]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلأُصَلِّيَ مَعَكُمْ؟ " قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِماءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْن، ثُمَّ انْصَرَفَ - ﷺ - (١).
وَلِمُسْلِمٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّه، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِه، وَأَقَامَ المَرْأَةَ خَلْفَنَا" (٢).
قال صاحبُ "العُمدة": "اليتيمُ هو: ضُميرة، جَدّ حُسين بن عبد الله بن ضُميرة".
قلتُ: الرّاوي عن "أنس" هو: "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك"، ولذلك اختلف في ضمير "جدّته"، فقيل: هي "جدّة أنس"؛ فيعُود على مذكُور. وقيل: على "إسحاق"؛ فيعُود على غير مذكُور، ويقوم منه اعتراضٌ على صاحب "العُمدة". (٣)
_________
(١) رواه البخاري (٣٨٠) في الصلاة، ومسلم (٦٥٨) في المساجد.
(٢) رواه مسلم (٦٦٠) (٢٦٩) في المساجد.
(٣) رجّح النووي وابن عبد البر وعياض وغيرهم أنها جَدّة إسحاق. ورجّح غيرهم أنها جَدّة أنس، أمّ أمه. قال ابن دقيق العيد: "فعلى هذا: لا يحتاج إلى ذكر إسحاق. وعلى كل حال: فالأحسن إثباته"، وهو الظاهرُ من كلام صاحب "العُمدة" كما قال ابن حجر. انظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ٢٥٨، ٤٨٩)، عُمدة القاري للعيني (٤/ ١١٠)، شرح النووي على مسلم (٥/ ١٦٢)، إحكام الأحكام (١/ ٢٢٠)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٢٥ وما بعدها)، نيل الأوطار للشوكاني (٣/ ٢١٨).
451