العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الحديث الثاني
[٦٤]: عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيّ، قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ في قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوءٍ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِ سَاقَيْه، قَالَ: فتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمالًا: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الْفَلاح، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنزَةٌ، فتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْن، ثُمَّ نَزَلَ يُصَلّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلى الْمَدِينَةِ" (١).
قوله: "عن أبي جُحَيفة": "جُحيفة" لا ينصرفُ؛ للعَلمية والتأنيث. وهو مُرَكّبٌ تركيب إضافة، كـ"أبي هُرَيرة" (٢). وقد تقدَّم الكلامُ على هذا وما أشبهه في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
و"وَهْب": بَدَلٌ منه، أو عَطفُ بيان. و"السُّوَائِيِّ": ممدودٌ، صفة لـ"أبي جحيفة"، ولا يكُونُ صفة لـ"عبد الله"؛ لأنَّ النعوتَ والأبدَال إذا تكَرّرت فهي راجعة إلى الأول حَقيقَة، فإنْ رَجَعتهما إلى الآخَر كان الأصلُ خِلافه، لكن يَبْقَى فيه تقديم البَدَل على الصِّفَة، والأصْلُ خِلافه. (٣)
قوله: "أتيتُ": "أتى" المقْصُور يتعَدَّى لواحِدٍ، والممدُود بمعنى
_________
(١) رواه البخاري (١٨٧) في الوضوء، ومسلم (٥٠٣) في الصلاة.
(٢) انظر: المفصل (ص ٣٥)، تاج العروس للزبيدي (٢٤/ ٢١، ٢٢)، المغرب (ص ٥١٩)، النحو المصفى (ص ٤٧).
(٣) انظر: شرح التصريح (١/ ٣٥١)، (٢/ ١٢٣)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٤٠٧)، نتائج الفكر (ص ١٨٥)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٢٣)، الأشموني وحاشية الصبان (١/ ٥)، (٢/ ٢١٩)، الهمع (٣/ ١٤١)، جامع الدروس العربية (٣/ ٢٢٩)، النحو الوافي (٣/ ٤٣٥).
[٦٤]: عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيّ، قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ في قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوءٍ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِ سَاقَيْه، قَالَ: فتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمالًا: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الْفَلاح، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنزَةٌ، فتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْن، ثُمَّ نَزَلَ يُصَلّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلى الْمَدِينَةِ" (١).
قوله: "عن أبي جُحَيفة": "جُحيفة" لا ينصرفُ؛ للعَلمية والتأنيث. وهو مُرَكّبٌ تركيب إضافة، كـ"أبي هُرَيرة" (٢). وقد تقدَّم الكلامُ على هذا وما أشبهه في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
و"وَهْب": بَدَلٌ منه، أو عَطفُ بيان. و"السُّوَائِيِّ": ممدودٌ، صفة لـ"أبي جحيفة"، ولا يكُونُ صفة لـ"عبد الله"؛ لأنَّ النعوتَ والأبدَال إذا تكَرّرت فهي راجعة إلى الأول حَقيقَة، فإنْ رَجَعتهما إلى الآخَر كان الأصلُ خِلافه، لكن يَبْقَى فيه تقديم البَدَل على الصِّفَة، والأصْلُ خِلافه. (٣)
قوله: "أتيتُ": "أتى" المقْصُور يتعَدَّى لواحِدٍ، والممدُود بمعنى
_________
(١) رواه البخاري (١٨٧) في الوضوء، ومسلم (٥٠٣) في الصلاة.
(٢) انظر: المفصل (ص ٣٥)، تاج العروس للزبيدي (٢٤/ ٢١، ٢٢)، المغرب (ص ٥١٩)، النحو المصفى (ص ٤٧).
(٣) انظر: شرح التصريح (١/ ٣٥١)، (٢/ ١٢٣)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٤٠٧)، نتائج الفكر (ص ١٨٥)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٢٣)، الأشموني وحاشية الصبان (١/ ٥)، (٢/ ٢١٩)، الهمع (٣/ ١٤١)، جامع الدروس العربية (٣/ ٢٢٩)، النحو الوافي (٣/ ٤٣٥).
408