العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
باب في المَذْي وغيره
الحديث الأوّل:
[٢٤]: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَل رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لمِكَانِ ابْنَتِهِ [مِنِّي] (١)، فَأَمَرْتُ المقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ". وَللْبُخَارِيِّ: "اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ" (٢).
وَلمِسْلِم: "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" (٣).
قوله: "كنتُ رَجُلا مَذّاءً": "كان" واسمها وخبرها في محلّ مَعمُول القَول، و"مَذّاء" صفة لـ "رجُل". ولو قال: "كُنتُ مَذّاء" صَحّ، إلا أنّ ذِكْرَ الموصُوف مع صفَته يكُونُ لتعظيمه، نحو: "رأيتُ رَجُلا صالحًا"، أو لتحقيره، نحو: "رأيتُ رَجُلا فَاسِقًا". ولما كان المذْي يَغلُب على الأقوياء الأصحَّاء حَسُن ذِكْرُ الرُّجُولية معه؛ لأنّه يَدُلُّ على مَعْناها (٤).
ويُقال: "مَذْي"، بالتخفيف، و"مَذِي"، [بسُكُون "الياء"] (٥)، وكسر "الذال" (٦). (٧)
ورَاعَى هُنا في "مَذّاء" الثاني (٨)، وهو خِلافُ الأشْهَر عندهم؛ لأنَّ
_________
(١) سقط من الأصل، والمثبت من متن العمدة.
(٢) رواه البخاري (٢٦٩) في الغسل، ومسلم (٣٠٣) في الحيض.
(٣) رواه مسلم (٣٠٣) في الحيض.
(٤) انظر: إرشاد الساري (١/ ٣٢٦)، (١٠/ ٢٣١).
(٥) أي: في المخففة. وفي لسان العرب (١٥/ ٢٧٤) ونخب الأفكار للعيني (١/ ٤١٩): "بسكون الذال، مخفّف الياء". فلعله سقط.
(٦) أي: في غير المخفّفة.
(٧) انظر: نخب الأفكار للعيني (١/ ٤١٩).
(٨) المرادُ بالثاني: الخبر، وهو لفظ: "رَجُلا".
الحديث الأوّل:
[٢٤]: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَل رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لمِكَانِ ابْنَتِهِ [مِنِّي] (١)، فَأَمَرْتُ المقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ". وَللْبُخَارِيِّ: "اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ" (٢).
وَلمِسْلِم: "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" (٣).
قوله: "كنتُ رَجُلا مَذّاءً": "كان" واسمها وخبرها في محلّ مَعمُول القَول، و"مَذّاء" صفة لـ "رجُل". ولو قال: "كُنتُ مَذّاء" صَحّ، إلا أنّ ذِكْرَ الموصُوف مع صفَته يكُونُ لتعظيمه، نحو: "رأيتُ رَجُلا صالحًا"، أو لتحقيره، نحو: "رأيتُ رَجُلا فَاسِقًا". ولما كان المذْي يَغلُب على الأقوياء الأصحَّاء حَسُن ذِكْرُ الرُّجُولية معه؛ لأنّه يَدُلُّ على مَعْناها (٤).
ويُقال: "مَذْي"، بالتخفيف، و"مَذِي"، [بسُكُون "الياء"] (٥)، وكسر "الذال" (٦). (٧)
ورَاعَى هُنا في "مَذّاء" الثاني (٨)، وهو خِلافُ الأشْهَر عندهم؛ لأنَّ
_________
(١) سقط من الأصل، والمثبت من متن العمدة.
(٢) رواه البخاري (٢٦٩) في الغسل، ومسلم (٣٠٣) في الحيض.
(٣) رواه مسلم (٣٠٣) في الحيض.
(٤) انظر: إرشاد الساري (١/ ٣٢٦)، (١٠/ ٢٣١).
(٥) أي: في المخففة. وفي لسان العرب (١٥/ ٢٧٤) ونخب الأفكار للعيني (١/ ٤١٩): "بسكون الذال، مخفّف الياء". فلعله سقط.
(٦) أي: في غير المخفّفة.
(٧) انظر: نخب الأفكار للعيني (١/ ٤١٩).
(٨) المرادُ بالثاني: الخبر، وهو لفظ: "رَجُلا".
198