اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
و"أنْ" في محلّ نصب بـ"أمر". وتقدّم القَولُ على ذلك في أوّل "باب السواك".
قوله: "فاستقبلوها": يُروَى بكسر "الباء" على الأمر، ويُروَى بفتحها على الخبر. وضميرُ المفعول في "استقبلوها" بكسر "الباء" يعود على "أهل قباء"، وبفتحها يحتمل أن يعُود عليهم، ويحتمل أن يعُود على "أصحاب النبي - ﷺ - المصلّين معه".
قوله: "وكانت وجوههم إلى الشام": تحتمل الجملة أن تكون مُستأنفة لا محلّ لها من الإعراب. ويحتمل أن تكُون في محلّ الحال من ضَمير المفعول في "جاءهم"، وتُقَدّر معه "قد". ويحتمل أن تكون مُعترضة لا محلّ لها، وهو أظهر؛ لقوله "فاستداروا" عطفًا على "استقبلوها".
وقوله "إلى الشّام": يتعلّق بخبر "كان".

الحديث الثالث:
[٦٩]: عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: "اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّام، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْر، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي على [حِمَارِه] (١)، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ - يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ - فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ ! فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأْيْتُ رَسُولَ اللهَ - ﷺ - يَفْعَلُهُ [لم أفعله] (٢) " (٣).

قوله: "استقبلنا أنسًا": كان "أنس" في الشّام، فقَدم البصرة، فخَرَجُوا من البصرة إليه؛ فَرحًا بقُدومه (٤). وجُملةُ "استقبلنا" مَعْمُولة للقَول.
قوله: "حين قَدم من الشّام": تقَدّم الكَلَامُ على "حين" في السّادس من "صفة
_________
(١) كذا بالنسخ. وفي مطبوعة "العُمدة" (ص ٦٦): "حمار".
(٢) كذا بالنسخ. وفي مطبوعة "العُمدة" (ص ٦٦): "ما فعلته".
(٣) رواه البخاري (١١٠٠) في تقصير الصلاة، ومسلم (٧٠٢) في صلاة المسافرين.
(٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٠٦).
435
المجلد
العرض
68%
الصفحة
435
(تسللي: 432)