اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
بخلاف ما تقدَّم في "الطور"، وقد تقدَّم الكلام عليه.
قوله: "فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا": "ما" نافية، وتقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من "باب التيمم"، و"سمع" في أوّل [حديث] (١)، و"أَحَد" في الحديث الثّاني من الأوّل، و"أفعل التفضيل" في الأوّل من "الصّلاة".
و"صوتًا" هنا منصوبٌ على التمييز، وكذلك "قراءة"، وامتنع الجر بالإضافة إلى أفعل؛ لأنه من غير الجنس، وقد تقدَّم قريبًا.
قوله: "مِنْه": يتعلّق بـ"أحسن"، و"من" معه للتبعيض.
و"أوْ" هنا للشّك من الرّاوي، أو تكُون بمعنى "الواو". وتقدّمت "أو" في الثّالث من "باب السّواك".

الحديث الخامس:
[١٠٠]: عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بـ"قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ"، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يصنَع ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ. فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ﷿، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ [بِهَا] (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ". (٣)

قوله: "بعث رجُلًا": جملة في محلّ خبر "أنَّ"، و"على سريّة"، متعلّق بـ"بعث"، ولا يصح أن يتعلّق بصفة لـ"رجل" لفساد المعنى، ولا بحال لأنَّ "رجلًا" نكرة. ولم يقل: "في سرية" لأنّ "على" تفيد معنى الاستعلاء، وهو المتقدّم عليهم والآمِر فيهم.
قوله: "وكان يقرأ لأصحابه": جملة معطوفة على "بعث". وخبر "كان"، في جملة
_________
(١) بالنسخ: "الحديث".
(٢) سقط من الأصل، وإثباتها من المتن المطبوع.
(٣) رواه البخاري (٧٣٧٥) في التوحيد، ومسلم (٨١٣) في صلاة المسافرين.
578
المجلد
العرض
91%
الصفحة
578
(تسللي: 575)