العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
فائدة:
في قولِه تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، قيل: "صعيدًا" هنا ظرف إن فُسّر بـ "الأرْض" أو وجهها، وإن فُسر بـ "التراب" فهو منصوبٌ على إسقاط الخافِض، أي: "فتصبح بالصعيد زلقًا" أي: "بسببه" (١).
* * * *
قولُه: "فإنه يكفيك": "الفاء" هنا سَببية، و"يكفيك" فعل، وفاعله مستتر يعود على "الصعيد"، و"الكاف" مفعوله، وهنا متعلق محذوف، أي: "يكفيك عن الماء" (٢).
الحديث الثاني:
[٣٩]: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -ﷺ- قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ، كَما تَمَّرَغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إنَّما يَكْفيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا" - ثُمَّ ضَرَبَ [بِيَدَيْهِ] (٣) الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ على الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ (٤).
قولُه: "في حَاجَةٍ": مُتعلّق بـ "بعثني".
و"أجنبتُ": معطوفٌ على "بعثني".
وليست "الفاءُ" هُنا سَبَبية، بل هي كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٨)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢/ ٥٦).
(٢) انظر: فتح الباري (١/ ٤٤٧)، إرشاد الساري (١/ ٣٧٥).
(٣) سقط من النسخ. والمثبت من "العُمدة" (ص ٤٩).
(٤) رواه البخاري (٣٤٧) في التيمم، ومسلم (٣٦٨) في الحيض.
في قولِه تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، قيل: "صعيدًا" هنا ظرف إن فُسّر بـ "الأرْض" أو وجهها، وإن فُسر بـ "التراب" فهو منصوبٌ على إسقاط الخافِض، أي: "فتصبح بالصعيد زلقًا" أي: "بسببه" (١).
* * * *
قولُه: "فإنه يكفيك": "الفاء" هنا سَببية، و"يكفيك" فعل، وفاعله مستتر يعود على "الصعيد"، و"الكاف" مفعوله، وهنا متعلق محذوف، أي: "يكفيك عن الماء" (٢).
الحديث الثاني:
[٣٩]: عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -ﷺ- قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ، كَما تَمَّرَغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إنَّما يَكْفيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا" - ثُمَّ ضَرَبَ [بِيَدَيْهِ] (٣) الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ على الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ (٤).
قولُه: "في حَاجَةٍ": مُتعلّق بـ "بعثني".
و"أجنبتُ": معطوفٌ على "بعثني".
وليست "الفاءُ" هُنا سَبَبية، بل هي كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٨)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢/ ٥٦).
(٢) انظر: فتح الباري (١/ ٤٤٧)، إرشاد الساري (١/ ٣٧٥).
(٣) سقط من النسخ. والمثبت من "العُمدة" (ص ٤٩).
(٤) رواه البخاري (٣٤٧) في التيمم، ومسلم (٣٦٨) في الحيض.
267