اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
ما قبله (١)، أي: "إذا ذكرها فليصلّها، وذلك كفارتها". ويحتمل أن تكون لا شرط فيها؛ فلا تحتاجُ إلى جَوابٍ، لأنها بمعنى الزّمان والوَقت (٢).

الحديث الخامس
[١١٣]: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵄ - "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - ﵁ - كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عِشَاءَ الآخِرَة، ثُمَّ يَرْجعُ إلَى قَوْمِه، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ" (٣).

قوله: "كان يُصلي" في محلّ خبر "أنَّ"، واسمها: "مَعَاذ بن جبل".
و"أنّ" في محلّ معمول متعلّق "عن جابر".
وجملتا - ﵄ -، و"ﷺ" مُعترضتان، لا محلّ لهما. والمعترضة: هي [التي] (٤) تُفيد قُوّة ما يتوسّط بين أجزائه.
و"مع" تقدّمت في الحديث الأوّل من "المسح على الخفين".
قوله: "عشاء الآخرة": هذا من باب إضَافة الموصُوف إلى صفته (٥)؛ لأنّ التقدير: "العشَاء الآخرة".
وقد منع النّحويون (٦) من ذلك، وتأوّلوا ما وقَع منه مثل هَذا بحَسب ما
_________
(١) انظر جواز حذف الجواب إذا علم، في: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين (٢/ ٣٧٧، ٣٧٨).
(٢) انظر: شرح التسهيل (٤/ ٨١)، وهمع الهوامع (٢/ ١٧٨)، وحاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك (١/ ١٩٦).
(٣) رواه البخاري (٧٠٠) في الأذان، ومسلم (٤٦٥) (١٨١) في الصلاة.
(٤) سقط من النسخ. وقد سبق نظيره.
(٥) انظر مسألة إضافة الموصوف إلى صفته في: شرح المفصل (٢/ ١٦٧ - ١٦٩)، وشرح ابن عقيل (٣/ ٤٩)، وشرح التصريح (١/ ٦٩٠).
(٦) انظر: توضيح المقاصد (٢/ ٧٩٧)، والمقصود البصريين.
14
المجلد
العرض
100%
الصفحة
14
(تسللي: 632)