العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الحديث الرّابع
[٦٦]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" (١).
تقدّم إعراب السّند، ومُتعلّقات حروف الجر. وتقدّم ذكرُ الجمل التي لا محلّ لها في الحديث الأوّل مختصرًا، وأنّ جملة "﵁" وجملة "ﷺ" لا محلّ لهما من الإعراب؛ لكونهما مُعترضتين.
وهن خمس، هذه أحدها، والثانية: جملة الصّلة، والثالثة: المفسّرة، والرابعة: جملة جَواب القَسَم، والخامسة: المستأنَفة. (٢)
فالمعترضة تقَدّمَت.
وجملة الصّلة: نحو: "جَاء الذي قام أبوه". (٣)
والمفسّرة هي: "الكاشفة حقيقة ما قبلها"، نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ (٤) [القصص: ٤٨]، فقالوا (٥): وما بعده جملة مُفسّرة لكُفرهم، ونحو قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٩]، فـ"لهم" وما بعده مُفسّر للوَعْد (٦).
_________
(١) رواه البخاري (٦١١) في الأذان، ومُسلم (٣٨٣) في الصلاة.
(٢) انظر: جامع الدروس العربية (٣/ ٢٨٧ وما بعدها).
(٣) انظر: شرح الأشموني (١/ ١٤٧)، أوضح المسالك (١/ ١٦٨)، موصل الطلاب (ص ٤٨ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٣٢٧ وما بعدها).
(٤) بالنسخ: "ساحران". وهي قراءة، كما في المصادر.
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (٢/ ١٠٢٢)، البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٣١٢)، تفسير ابن عطية (٤/ ٢٩٠).
(٦) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٢٥)، البحر المحيط (١/ ٧٧)، (٤/ ١٩٧)، =
[٦٦]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" (١).
تقدّم إعراب السّند، ومُتعلّقات حروف الجر. وتقدّم ذكرُ الجمل التي لا محلّ لها في الحديث الأوّل مختصرًا، وأنّ جملة "﵁" وجملة "ﷺ" لا محلّ لهما من الإعراب؛ لكونهما مُعترضتين.
وهن خمس، هذه أحدها، والثانية: جملة الصّلة، والثالثة: المفسّرة، والرابعة: جملة جَواب القَسَم، والخامسة: المستأنَفة. (٢)
فالمعترضة تقَدّمَت.
وجملة الصّلة: نحو: "جَاء الذي قام أبوه". (٣)
والمفسّرة هي: "الكاشفة حقيقة ما قبلها"، نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ (٤) [القصص: ٤٨]، فقالوا (٥): وما بعده جملة مُفسّرة لكُفرهم، ونحو قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٩]، فـ"لهم" وما بعده مُفسّر للوَعْد (٦).
_________
(١) رواه البخاري (٦١١) في الأذان، ومُسلم (٣٨٣) في الصلاة.
(٢) انظر: جامع الدروس العربية (٣/ ٢٨٧ وما بعدها).
(٣) انظر: شرح الأشموني (١/ ١٤٧)، أوضح المسالك (١/ ١٦٨)، موصل الطلاب (ص ٤٨ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٣٢٧ وما بعدها).
(٤) بالنسخ: "ساحران". وهي قراءة، كما في المصادر.
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (٢/ ١٠٢٢)، البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٣١٢)، تفسير ابن عطية (٤/ ٢٩٠).
(٦) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٢٥)، البحر المحيط (١/ ٧٧)، (٤/ ١٩٧)، =
422