العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
و"من الغلس": [مُتعلّق] (١) بـ "يعرفهن"، وَلَا يجوزُ أن يتعلّق بصفة لـ "أحد"؛ لفساد المعنى.
و"مِن" هنا للتعليل؛ أي: "لأجْل الغَلَس"، كقوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ [البقرة: ١٩]. (٢)
قال في "الصّحاح": "الغَبَشُ" و"الغَلَسُ": "ظُلمة آخر الليل". و"الغبسُ"، بـ "السين" المهملة: "لونٌ يكون كالرماد"، وهو "بياضٌ فيه [كُدْرَة"] (٣). (٤)
الحديث الثالث
[٤٨]: عَنْ جَابِر، قَالَ: "كَانَ رسول الله - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَة، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا إذَا رَآهُمْ [اجْتَمَعُوا] (٥) عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أبْطَئُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ" (٦).
قولُه: "الحديث الثالث": تقدّم إعرابه. و"عن جابر": يتعلّق بـ "رُوي". وفاعلُ "قال": ضميرٌ يعود على "جابر". و"كان" هنا الناقصة، وقد تقدّم الكَلامُ عليها في
_________
(١) غير واضحة بالأصل. ولعلها تكون: "يتعلق".
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٦)، الجنى الداني (٣١٠)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٤)، النحو المصفى (٤٤٥).
(٣) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "كديرة". والمثبت من "الصحاح".
(٤) انظر: الصحاح (٣/ ٩٥٥، ٩٥٦، ١٠١٣).
وانظر أيضًا: إحكام الأحكام (١/ ١٦٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٣٣)، القاموس المحيط (٥٦٠)، لسان العرب (٦/ ١٥٦، ٣٢٢)، تاج العروس (١٦/ ٣١٠).
(٥) بالنسخ: "عجّلوا". والصواب المثبت. وانظر: العمدة (ط المعارف، ص ٤٦) والعمدة (ط الثقافة، ص ٥٤) وإحكام الأحكام (١/ ١٦٥) والإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٤٣).
(٦) رواه البخاري (٥٦٠) في مواقيت الصلاة، ومسلم (٦٤٦) في المساجد.
و"مِن" هنا للتعليل؛ أي: "لأجْل الغَلَس"، كقوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ [البقرة: ١٩]. (٢)
قال في "الصّحاح": "الغَبَشُ" و"الغَلَسُ": "ظُلمة آخر الليل". و"الغبسُ"، بـ "السين" المهملة: "لونٌ يكون كالرماد"، وهو "بياضٌ فيه [كُدْرَة"] (٣). (٤)
الحديث الثالث
[٤٨]: عَنْ جَابِر، قَالَ: "كَانَ رسول الله - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَة، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا إذَا رَآهُمْ [اجْتَمَعُوا] (٥) عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أبْطَئُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ" (٦).
قولُه: "الحديث الثالث": تقدّم إعرابه. و"عن جابر": يتعلّق بـ "رُوي". وفاعلُ "قال": ضميرٌ يعود على "جابر". و"كان" هنا الناقصة، وقد تقدّم الكَلامُ عليها في
_________
(١) غير واضحة بالأصل. ولعلها تكون: "يتعلق".
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٦٦)، الجنى الداني (٣١٠)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٤)، النحو المصفى (٤٤٥).
(٣) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "كديرة". والمثبت من "الصحاح".
(٤) انظر: الصحاح (٣/ ٩٥٥، ٩٥٦، ١٠١٣).
وانظر أيضًا: إحكام الأحكام (١/ ١٦٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٣٣)، القاموس المحيط (٥٦٠)، لسان العرب (٦/ ١٥٦، ٣٢٢)، تاج العروس (١٦/ ٣١٠).
(٥) بالنسخ: "عجّلوا". والصواب المثبت. وانظر: العمدة (ط المعارف، ص ٤٦) والعمدة (ط الثقافة، ص ٥٤) وإحكام الأحكام (١/ ١٦٥) والإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٤٣).
(٦) رواه البخاري (٥٦٠) في مواقيت الصلاة، ومسلم (٦٤٦) في المساجد.
326