العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الحديث السابع:
[٨٧]: عَنْ الْبَرَاء بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: "رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِه، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْن، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ: قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ".
وَفي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: "مَا خَلا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ" (١).
قوله: "مع مُحمّد": "مع" اسم، بدليل التنوين، ويجوز تسكين "العَين". ومعناها الاجتماع في الذوات، والاجتماع في الزّمان، نحو: "جئتُك مع العَصْر" (٢)، وتقدّم الكلامُ عليها في أوّل "المسح على الخفين".
وأفادَت "مع" هُنا زيادة معنى على قوله: "رَمَقْتُ صَلاة محمّد"؛ لاقتضاء "مع" معنى دخُوله معه في صَلاته مُؤتمًّا به. فـ"مع" تتعلّق بـ"الصّلاة "؛ لأنه مَصْدَر. ويحتمل أنْ تتعلّق بـ "رَمَقتُ"، ويُضعفه دُخولُ "النبي - ﷺ - في الرَّمْق معه؛ لما اقتضته "مع" من المشَارَكة.
ويحتمل أن تتعلّق بحَال من فَاعِل "رَمَقْتُ"، أي: "كائنًا مع النبي - ﷺ -"، أي: "في حَال كونه مع النبي - ﷺ -، وتكُون "مع" ظَرْفَ مَكَان؛ لأنّ ظُروفَ الزّمان لا تكُونُ أحوالًا عن الجثَث (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٧٩٢) في الأذان، (٨٠١)، (٨٢٠)، ومسلم (٤٧١) في الصلاة.
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٢١٦)، اللباب لابن عادل (١/ ٤٨٧)، مغني اللبيب (ص ٤٣٩)، شرح التصريح (١/ ٧١٤)، ظاهرة التقارض في النحو العربي، لأحمد محمد عبد الله، نشر بمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، (٥٩/ ٢٨٢).
(٣) انظر: عقود الزبرجد (٢/ ٥٠٤)، الكتاب (١/ ١٣٦)، المقتضب (٣/ ٢٧٤)، (٤/ ١٣٢/ ١٧٢)، الأصول في النحو (١/ ٦٣، ٧٠)، علل النحو (ص ٢٣٣)، اللمع (ص ٢٨، ٢٣٣)، نتائج الفكر (ص ٣٢٨).
[٨٧]: عَنْ الْبَرَاء بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: "رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِه، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْن، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ: قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ".
وَفي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: "مَا خَلا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ" (١).
قوله: "مع مُحمّد": "مع" اسم، بدليل التنوين، ويجوز تسكين "العَين". ومعناها الاجتماع في الذوات، والاجتماع في الزّمان، نحو: "جئتُك مع العَصْر" (٢)، وتقدّم الكلامُ عليها في أوّل "المسح على الخفين".
وأفادَت "مع" هُنا زيادة معنى على قوله: "رَمَقْتُ صَلاة محمّد"؛ لاقتضاء "مع" معنى دخُوله معه في صَلاته مُؤتمًّا به. فـ"مع" تتعلّق بـ"الصّلاة "؛ لأنه مَصْدَر. ويحتمل أنْ تتعلّق بـ "رَمَقتُ"، ويُضعفه دُخولُ "النبي - ﷺ - في الرَّمْق معه؛ لما اقتضته "مع" من المشَارَكة.
ويحتمل أن تتعلّق بحَال من فَاعِل "رَمَقْتُ"، أي: "كائنًا مع النبي - ﷺ -"، أي: "في حَال كونه مع النبي - ﷺ -، وتكُون "مع" ظَرْفَ مَكَان؛ لأنّ ظُروفَ الزّمان لا تكُونُ أحوالًا عن الجثَث (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٧٩٢) في الأذان، (٨٠١)، (٨٢٠)، ومسلم (٤٧١) في الصلاة.
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٢١٦)، اللباب لابن عادل (١/ ٤٨٧)، مغني اللبيب (ص ٤٣٩)، شرح التصريح (١/ ٧١٤)، ظاهرة التقارض في النحو العربي، لأحمد محمد عبد الله، نشر بمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، (٥٩/ ٢٨٢).
(٣) انظر: عقود الزبرجد (٢/ ٥٠٤)، الكتاب (١/ ١٣٦)، المقتضب (٣/ ٢٧٤)، (٤/ ١٣٢/ ١٧٢)، الأصول في النحو (١/ ٦٣، ٧٠)، علل النحو (ص ٢٣٣)، اللمع (ص ٢٨، ٢٣٣)، نتائج الفكر (ص ٣٢٨).
523