اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
بابُ المرور بين يدي المصَلّي
الحديث الأوّل
[١٠٥]: عَنْ أبِي [جُهَيْمِ] (١) بْنِ الْحارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِي - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -: "لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيْ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ؟ لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
قَالَ أبُو النَّضْرِ: لا أدْرِي، قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أوْ شَهْرًا أَو سَنَةٌ (٢).

تقدّم إعراب التبويب، وما بعده من السّند [جملة] (٣) تقدّم الكَلام عليها في الأوّل من "كتاب الصّلاة".
قوله: "يعلم": يحتمل أن يكُون بمعنى "يعرف"؛ فيتعدّى لواحد، وهو الظّاهر فيها هنا. ويحتمل أن تكون العِلْمية؛ فيتعدّى إلى اثنين. وهو على كِلا الوجْهين [مُعلّق] (٤) بـ "ماذا". فجُملة "ماذا" في محلّ مفعول "عَلم".
قال أبو حيان: و"ماذا" إذا أفردت كُلّ واحدة منهما فهي على حالها، فـ "ما" للاستفهام، و"ذا" للإشارة.
وإن دخل التجوّز: فـ "ذا" موصولة بمعنى "الذي" و"التي"، وتفتقر إلى صلة، و"ما" على أصلها استفهامية.
ولك أن تجعل دلالتها دلالة "ما" الاستفهامية لو انفردت "ما"، ولذلك قالت العرب: "بماذا تسأل؟ "، بإثبات ألِف "ما" مع حرف الجر.
_________
(١) بالنسخ: "جهم". والمثبت من مصادر التخريج ونسخ العمدة.
(٢) رواه البخاري (٥١٠) في الصلاة، ومسلم (٥٠٧) في الصلاة.
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) بالنسخ: "معلقة".
609
المجلد
العرض
96%
الصفحة
609
(تسللي: 606)