العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
ويحتمل أن يُضَمّن "يقرأ" معنى "يُصلّي"، فلا يُحتَاجُ إلى تقدير المجرور. ولا يَصحُّ التضمينُ إذا قيل بزيادةِ "الباء".
وقد أُطلق لفْظُ "الصّلاة" على "القراءة" ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، المعنى: "بقراءتك". (١)
ويحتمل أنْ تتعلّق "البَاءُ" بحَال، أي: "لا صَلَاة لمن لا يُصَلّي قَارئًا بفَاتحة الكتاب"؛ فتكُونُ "البَاءُ" للمُصَاحَبة (٢).
الحديث الثاني
[٩٧]: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ -، قَالَ: "كَانَ [النبي] (٣) - ﷺ -، يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [يُسْمِعُ] (٤) الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ في الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [وَفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ] (٥). وَكَانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَةِ" (٦).
قال الشّيخ تقيّ الدِّين: "الأُولَيَان" تثنية "الأُولَى"، وكذلك "الأُخْرَيَان". وأمَّا
_________
(١) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض (١/ ٢٤٤)، الفروق اللغوية للعسكري (ص ٢٨٦)، لسان العرب (٢/ ٣٠).
(٢) انظر: أوضح المسالك (٣/ ٣١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ١٣٧ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٦٤٦ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٤١٧ وما بعدها).
(٣) في "العمدة" المطبوعة (ص ٧٩): "رسول الله".
(٤) كذا بالنسخ، وفي "العُمدة" (ط المعارف، ص ٦٤)، وفي "العُمدة" (ط دار الثقافة، ص ٧٩) "ويُسمع".
(٥) بالنسخ: "وَكَانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، وَيُقَصِّرُ في الثّانِيَة، وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ". والترتيب مثبت من المصادر. وانظر: البخاري (٧٧٦)، العُمدة (ص ٧٩، ٨٠)، إحكام الأحكام (١/ ٢٦٥).
(٦) رواه البخاري (٧٥٩) (٧٦٢)، ومسلم (٤٥١) في الصلاة.
وقد أُطلق لفْظُ "الصّلاة" على "القراءة" ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، المعنى: "بقراءتك". (١)
ويحتمل أنْ تتعلّق "البَاءُ" بحَال، أي: "لا صَلَاة لمن لا يُصَلّي قَارئًا بفَاتحة الكتاب"؛ فتكُونُ "البَاءُ" للمُصَاحَبة (٢).
الحديث الثاني
[٩٧]: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ -، قَالَ: "كَانَ [النبي] (٣) - ﷺ -، يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [يُسْمِعُ] (٤) الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ في الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [وَفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ] (٥). وَكَانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَةِ" (٦).
قال الشّيخ تقيّ الدِّين: "الأُولَيَان" تثنية "الأُولَى"، وكذلك "الأُخْرَيَان". وأمَّا
_________
(١) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض (١/ ٢٤٤)، الفروق اللغوية للعسكري (ص ٢٨٦)، لسان العرب (٢/ ٣٠).
(٢) انظر: أوضح المسالك (٣/ ٣١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ١٣٧ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٦٤٦ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٤١٧ وما بعدها).
(٣) في "العمدة" المطبوعة (ص ٧٩): "رسول الله".
(٤) كذا بالنسخ، وفي "العُمدة" (ط المعارف، ص ٦٤)، وفي "العُمدة" (ط دار الثقافة، ص ٧٩) "ويُسمع".
(٥) بالنسخ: "وَكَانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، وَيُقَصِّرُ في الثّانِيَة، وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ". والترتيب مثبت من المصادر. وانظر: البخاري (٧٧٦)، العُمدة (ص ٧٩، ٨٠)، إحكام الأحكام (١/ ٢٦٥).
(٦) رواه البخاري (٧٥٩) (٧٦٢)، ومسلم (٤٥١) في الصلاة.
570