العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
فبيّن ما [يبيحه] (١)، وأكّده بصيغة الأمر. والله أعلم (٢).
الحديث السّادس:
[٣٥]: روى عن عَائِشَة -﵂- قالت: "كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله -ﷺ- فيخرج إِلَى الصلاة وإن [بُقع الماء] (٣) في ثوبه" (٤)
وفي لفظ لمسلم: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله -ﷺ- فركًا فيصلي فيه" (٥)
قولُه: "رُوي" هذا هو المقدّر في سائر الأحاديث، وقد ظهر هنا، وبه يتعلّق حرف الجر، والمفعولُ الذي لم يُسمّ فاعله: "قالت"، بتقدير: "أنَّها قالت"؛ لأنّ الفعل المجرّد لا يقوم مقام الفاعل إلَّا بتقدير "أن" المصدرية في الأكثر.
وجملة "كنت أغسل" معمول القول.
و"الجنابة": مفعول "أغسل". والمراد: "مُوجب الجنابة". وسُمي الخارج "جنابة" باسم ما يؤول إليه أو أثره (٦).
و"من ثوب" يتعلق بـ "أغسل". وتقدّم القول على "من" في الحديث قبله.
_________
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٢) راجع: فتح الباري لابن حجر (١/ ٣٨٩)، والتمهيد لابن عبد البر (٢٢/ ٢١٤)، وعمدة القاري للعيني (٣/ ٢٣٥)، وإرشاد الساري (١/ ٣٣٤)، وشرح ابن بطال على البخاري (١/ ٣٩٦)، وشرح مسلم للقرطبي (٤/ ٤٣).
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت من متن العُمدة.
(٤) رواه البخاري (٢٢٩) في الوضوء.
(٥) رواه مسلم (٢٨٨) في الطهارة.
(٦) انظر: إرشاد الساري (١/ ٢٩٦)، حاشية السيوطي على سنن النسائي (١/ ١٥٥)، وذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٥/ ٨٧).
الحديث السّادس:
[٣٥]: روى عن عَائِشَة -﵂- قالت: "كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله -ﷺ- فيخرج إِلَى الصلاة وإن [بُقع الماء] (٣) في ثوبه" (٤)
وفي لفظ لمسلم: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله -ﷺ- فركًا فيصلي فيه" (٥)
قولُه: "رُوي" هذا هو المقدّر في سائر الأحاديث، وقد ظهر هنا، وبه يتعلّق حرف الجر، والمفعولُ الذي لم يُسمّ فاعله: "قالت"، بتقدير: "أنَّها قالت"؛ لأنّ الفعل المجرّد لا يقوم مقام الفاعل إلَّا بتقدير "أن" المصدرية في الأكثر.
وجملة "كنت أغسل" معمول القول.
و"الجنابة": مفعول "أغسل". والمراد: "مُوجب الجنابة". وسُمي الخارج "جنابة" باسم ما يؤول إليه أو أثره (٦).
و"من ثوب" يتعلق بـ "أغسل". وتقدّم القول على "من" في الحديث قبله.
_________
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٢) راجع: فتح الباري لابن حجر (١/ ٣٨٩)، والتمهيد لابن عبد البر (٢٢/ ٢١٤)، وعمدة القاري للعيني (٣/ ٢٣٥)، وإرشاد الساري (١/ ٣٣٤)، وشرح ابن بطال على البخاري (١/ ٣٩٦)، وشرح مسلم للقرطبي (٤/ ٤٣).
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت من متن العُمدة.
(٤) رواه البخاري (٢٢٩) في الوضوء.
(٥) رواه مسلم (٢٨٨) في الطهارة.
(٦) انظر: إرشاد الساري (١/ ٢٩٦)، حاشية السيوطي على سنن النسائي (١/ ١٥٥)، وذخيرة العقبى في شرح المجتبى (٥/ ٨٧).
247