العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الحديث [الخامس] (١)
[٧٨]: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٢).
قوله: "أنّ رَسُولَ الله": في محلّ رَفْع لمتعلّق حَرْف الجر.
و"قال": في محل خَبر "أنّ".
و"إذا": تقدّمت في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب. والفاعلُ في "إذا": جوابها، وقيل: فعلها، وقد تقَدّم توجيه القولين.
قوله: "فإنه من وافق": "إنّ" واسمها و"مَن"، شَرْطيّة، في محلّ رَفع بالابتداء، والخبرُ في جوابها، وقيل: في فعلها، وقيل: حيث كان ضميرها، وقيل: الفعل والجواب معًا. (٣)
وقد تقدَّم الكَلامُ على "من" في الرابع من أول الكتاب. وتقدّم توجيه ما رُكّب من أسماء الأعلام - كـ "أبي هريرة" - في الثّاني من أوّل الكتاب. وتقدّم أنَّ من الجمَل التي لا محلّ لها جملة الاعتراض، كقوله: "ﷺ" و"﵁".
و"الهاء" في "الملائكة" لتأنيث الجمْع، وقيل: للمُبالغة. وقد وَرَدَ بغير "تاء". (٤)
_________
(١) بالنسخ: "الرابع". لكن الناسخ كان قد كتب "الخامس" وكتب فوقها، وقد سبق نظيره بالحديث السابق، فراجعه.
(٢) رواه البخاري (٦٤٠٢) في الدعوات، ومسلم (٤٠٩، ٤١٠) في الصلاة.
(٣) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٤٠١)، عقود الزبرجد (١/ ١٥٥)، مغني اللبيب (ص ٦٠٨، ٦٤٨)، شرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٨٦)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ٥٥٤، ٥٦٦)، شمس العلوم (٩/ ٥٩٣٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٢٢)، فتح الباري (٦/ ٣٠٦)، عمدة القاري (١٥/ ١٢٣)، إرشاد الساري (١/ ١٣٩)، (٥/ ٢٦٢)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٤٢٥).
[٧٨]: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٢).
قوله: "أنّ رَسُولَ الله": في محلّ رَفْع لمتعلّق حَرْف الجر.
و"قال": في محل خَبر "أنّ".
و"إذا": تقدّمت في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب. والفاعلُ في "إذا": جوابها، وقيل: فعلها، وقد تقَدّم توجيه القولين.
قوله: "فإنه من وافق": "إنّ" واسمها و"مَن"، شَرْطيّة، في محلّ رَفع بالابتداء، والخبرُ في جوابها، وقيل: في فعلها، وقيل: حيث كان ضميرها، وقيل: الفعل والجواب معًا. (٣)
وقد تقدَّم الكَلامُ على "من" في الرابع من أول الكتاب. وتقدّم توجيه ما رُكّب من أسماء الأعلام - كـ "أبي هريرة" - في الثّاني من أوّل الكتاب. وتقدّم أنَّ من الجمَل التي لا محلّ لها جملة الاعتراض، كقوله: "ﷺ" و"﵁".
و"الهاء" في "الملائكة" لتأنيث الجمْع، وقيل: للمُبالغة. وقد وَرَدَ بغير "تاء". (٤)
_________
(١) بالنسخ: "الرابع". لكن الناسخ كان قد كتب "الخامس" وكتب فوقها، وقد سبق نظيره بالحديث السابق، فراجعه.
(٢) رواه البخاري (٦٤٠٢) في الدعوات، ومسلم (٤٠٩، ٤١٠) في الصلاة.
(٣) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٤٠١)، عقود الزبرجد (١/ ١٥٥)، مغني اللبيب (ص ٦٠٨، ٦٤٨)، شرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٨٦)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ٥٥٤، ٥٦٦)، شمس العلوم (٩/ ٥٩٣٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٢٢)، فتح الباري (٦/ ٣٠٦)، عمدة القاري (١٥/ ١٢٣)، إرشاد الساري (١/ ١٣٩)، (٥/ ٢٦٢)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٤٢٥).
482