العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الحديث الخامس
[٦١]: عن عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ [بعْدَ الظُّهْرِ] (١)، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَة، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ". (٢)
وَفي لَفظِ: " [فَأَمَّا] (٣) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ، فَفي بَيْتِهِ". (٤)
وَفِي لَفْظٍ: أَن ابْنَ عمر، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ - ﵂ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - "كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ على النَّبِيِّ - ﷺ - فيهَا (٥).
هذا الحديثُ أدخَله "الشّيخُ" في "باب فضل الجماعة"، وظاهرُهُ لا يتعلَّقُ بها إلّا من وَجْه بعيد، وذلك أنَّ النّوافل التي ذكَرها بعد الصلوات إنّما كانت بعْد صَلاةِ الجماعة مع النَّبِيّ - ﷺ -. (٦)
وقد يُقال: إنَّ صَلاةَ الجماعة تَزيد فَضيلتُها بما يتقدَّم عليها وبما يتأخّر عنها، كانتظارها، والتنفّل قبْلَها، والتنفّل بعْدَها، والذِّكْر عقيبه؛ فذَكَر "الشيخُ" آكَدَها، [وهُو] (٧) الصلوات المذكُورات، وما يُستحَبّ منها في المسجد وفي البيت؛ ولأنّهم قَالوا (٨): إنَّ التّنفّلَ في البيتِ أفضَلُ إلَّا النَّوافِل الرَّواتب قبْل الصلَاة
_________
(١) كذا بالنسخ. وفي "عُمدة الأحكام" (ص ٦١): "بعدها".
(٢) رواه البخاري (٩٣٧) في الجمعة، ومسلم (٧٢٩) في الصلاة المسافرين.
(٣) بالنسخ: "أما". والمثبت من (عُمدة الأحكام) (ص ٦١).
(٤) رواه البخاري (١١٧٢) في التهجد، ومسلم (٧٢٩) في صلاة المسافرين.
(٥) رواه البخاري (١١٧٣) في التهجد.
(٦) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٠٢).
(٧) كذا بالنسخ.
(٨) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (١/ ٢٦٠، ٢٦١)، المدخَل لابن الحاج المالكي الفاسي (١/ ١٠٦)، (٢/ ٩٦) (٤/ ٢٧٩)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أَبِي =
[٦١]: عن عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ [بعْدَ الظُّهْرِ] (١)، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَة، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ". (٢)
وَفي لَفظِ: " [فَأَمَّا] (٣) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ، فَفي بَيْتِهِ". (٤)
وَفِي لَفْظٍ: أَن ابْنَ عمر، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ - ﵂ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - "كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ"، وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ على النَّبِيِّ - ﷺ - فيهَا (٥).
هذا الحديثُ أدخَله "الشّيخُ" في "باب فضل الجماعة"، وظاهرُهُ لا يتعلَّقُ بها إلّا من وَجْه بعيد، وذلك أنَّ النّوافل التي ذكَرها بعد الصلوات إنّما كانت بعْد صَلاةِ الجماعة مع النَّبِيّ - ﷺ -. (٦)
وقد يُقال: إنَّ صَلاةَ الجماعة تَزيد فَضيلتُها بما يتقدَّم عليها وبما يتأخّر عنها، كانتظارها، والتنفّل قبْلَها، والتنفّل بعْدَها، والذِّكْر عقيبه؛ فذَكَر "الشيخُ" آكَدَها، [وهُو] (٧) الصلوات المذكُورات، وما يُستحَبّ منها في المسجد وفي البيت؛ ولأنّهم قَالوا (٨): إنَّ التّنفّلَ في البيتِ أفضَلُ إلَّا النَّوافِل الرَّواتب قبْل الصلَاة
_________
(١) كذا بالنسخ. وفي "عُمدة الأحكام" (ص ٦١): "بعدها".
(٢) رواه البخاري (٩٣٧) في الجمعة، ومسلم (٧٢٩) في الصلاة المسافرين.
(٣) بالنسخ: "أما". والمثبت من (عُمدة الأحكام) (ص ٦١).
(٤) رواه البخاري (١١٧٢) في التهجد، ومسلم (٧٢٩) في صلاة المسافرين.
(٥) رواه البخاري (١١٧٣) في التهجد.
(٦) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٠٢).
(٧) كذا بالنسخ.
(٨) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (١/ ٢٦٠، ٢٦١)، المدخَل لابن الحاج المالكي الفاسي (١/ ١٠٦)، (٢/ ٩٦) (٤/ ٢٧٩)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أَبِي =
397