العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
وقد جاء الجمعُ بينهما في قول الشاعر:
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... لهَنَّكِ من بَرْقِ عليَّ كَريمُ (١)
وهذه "اللام" لا تدخُل على شيء من أخوات "إنّ" لمعنيين، أحدهما: أنّ "إنّ" تكون جوابًا للقَسَم، و"اللام" كذلك، فاحتاجوا إلى الجمع بينهما، بخلاف أخوات "إن"؛ فإنها لا يكون منها شيء جَوابًا للقَسَم، ويسمّي النحويون هذه "اللام": "المزحلقة"، و" [المزحلفة] (٢) "، بمَعنى أنها أخّرت عن محلّها وزُحلقت عنه (٣).
قوله: "وما يُعذّبان في كبير": قال ابنُ مالك: "في" هنا للتعليل، أي "لأجْل كبير" (٤).
قوله: "أما أحدهما": الأصلُ في "أمّا" (٥) هذه التي للتفصيل: "مهما يكن من شيء فأحدهما لا يستتر من البول"، فحذفوا الفعل الذي هو "يكن"، ثم عوضوا بين "أمّا" وبين "الفاء" جُزءًا مما دخلت عليه "الفاء" وحصلت فيه قبل حذف الفعل،
_________
(١) عجز بيت من الطويل، وهو لمحمد بن سلمة أو لرجل من بني نمير. وأوّله: "أَلَا يَا سَنَا بَرْقٍ على قلل الحمى". انظر: خزانة الأدب (١٠/ ٣٣٨، ٣٥١)، والمعجم المفصل (٧/ ٢٤١).
(٢) بالنسخ: "المزلحيقة". والتصويب من المصادر. وانظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (٧/ ٤٣١)، شرح التصريح (١/ ٣١١)، مغني اللبيب (ص ٣٠٤).
(٣) انظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (٧/ ٤٣١)، إرشاد الساري (١٠/ ٣٢٦)، مُغني اللبيب (ص ٣٠٤)، اللمع في العربية (ص ٤٢)، شرح المفصل (٤/ ٥٣٣، ٥٣٤)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٦٢ وما بعدها)، أوضح المسالك (١/ ٣٣٣)، شرح الأشموني (١/ ٣٠٥ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٣١١)، وجواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع (ص ٦٠ بالحاشية)، والنحو الوافي (١/ ٦٥٩).
(٤) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٢٣).
(٥) انظر لمعرفة أحكام (أمَّا): الجنى الداني (ص ٥٢٨)، تاج العروس (٣١/ ٢٤١).
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... لهَنَّكِ من بَرْقِ عليَّ كَريمُ (١)
وهذه "اللام" لا تدخُل على شيء من أخوات "إنّ" لمعنيين، أحدهما: أنّ "إنّ" تكون جوابًا للقَسَم، و"اللام" كذلك، فاحتاجوا إلى الجمع بينهما، بخلاف أخوات "إن"؛ فإنها لا يكون منها شيء جَوابًا للقَسَم، ويسمّي النحويون هذه "اللام": "المزحلقة"، و" [المزحلفة] (٢) "، بمَعنى أنها أخّرت عن محلّها وزُحلقت عنه (٣).
قوله: "وما يُعذّبان في كبير": قال ابنُ مالك: "في" هنا للتعليل، أي "لأجْل كبير" (٤).
قوله: "أما أحدهما": الأصلُ في "أمّا" (٥) هذه التي للتفصيل: "مهما يكن من شيء فأحدهما لا يستتر من البول"، فحذفوا الفعل الذي هو "يكن"، ثم عوضوا بين "أمّا" وبين "الفاء" جُزءًا مما دخلت عليه "الفاء" وحصلت فيه قبل حذف الفعل،
_________
(١) عجز بيت من الطويل، وهو لمحمد بن سلمة أو لرجل من بني نمير. وأوّله: "أَلَا يَا سَنَا بَرْقٍ على قلل الحمى". انظر: خزانة الأدب (١٠/ ٣٣٨، ٣٥١)، والمعجم المفصل (٧/ ٢٤١).
(٢) بالنسخ: "المزلحيقة". والتصويب من المصادر. وانظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (٧/ ٤٣١)، شرح التصريح (١/ ٣١١)، مغني اللبيب (ص ٣٠٤).
(٣) انظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (٧/ ٤٣١)، إرشاد الساري (١٠/ ٣٢٦)، مُغني اللبيب (ص ٣٠٤)، اللمع في العربية (ص ٤٢)، شرح المفصل (٤/ ٥٣٣، ٥٣٤)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٦٢ وما بعدها)، أوضح المسالك (١/ ٣٣٣)، شرح الأشموني (١/ ٣٠٥ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٣١١)، وجواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع (ص ٦٠ بالحاشية)، والنحو الوافي (١/ ٦٥٩).
(٤) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٢٣).
(٥) انظر لمعرفة أحكام (أمَّا): الجنى الداني (ص ٥٢٨)، تاج العروس (٣١/ ٢٤١).
155