العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
وتدخُل عليها "ما"، فتقول: "بينما يفعل كذا"، أي: "بين أوقات فعله لكذا". وقد تلحق "الألِف"، فتقول: "بينا"، والتقدير كما تقدّم.
واعلم أنّ "بينما" تتلقى تارة بـ "إذ" وتارة بـ "إذا" التي للمفاجأة، كقوله:
... ... ... ... ... ... ... ... ... . بيْنَما العُسْر إذْ دَارَت مَيَاسِير (١)
وقوله:
بَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ (٢)
وأما "بينا" فلا تلتقي بواحدةٍ منهما.
وربّما أضيفت "بينا" إلى مصدَر، نحو: "بينا تُعانقه الكُماة"، بخفض "تعانقه".
قلتُ: وعجُز البيت لأبي ذؤيب:
بَينا تَعانُقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ ... يَومًا أُتيحَ لَهُ جَرئٌ سَلْفَعُ (٣)
وهذا البيت ينشد بجر "تعانقه" ورفعه.
_________
(١) عجز بيت من البسيط، وهو لجبلة العذرى عبد الْمَسِيح بن بقيلة الغسانى، أو لحريث بن جبلة، أو لعثير بن لبيد. والبيت هو:
فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ ... فبيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسيرُ
انظر: الحماسة البصرية (٢/ ٦٤)، وأمالي ابن الشجري (٢/ ٥٠٤)، وخزانة الأدب (٧/ ٦٠)، والمعجم المفصل (٣/ ٣٦٤).
(٢) البيت من البسيط، وهو لكثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة. انظر: لسان العرب (٤/ ٢٩٣)، وتهذيب اللغة (٢/ ١٢)، والصحاح (٢/ ٦٦١)، والمعجم المفصل (٣/ ٣٦٧).
(٣) البيتُ من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: جمهرة أشعار العرب (ص ٥٣٤، ٥٤٩)، مُغني اللبيب (ص ٦٧٧)، الجنى الداني (ص ١٧٦)، تاج العروس (٢١/ ٢١٩)، المعجم المفصّل (٤/ ٣١٥).
واعلم أنّ "بينما" تتلقى تارة بـ "إذ" وتارة بـ "إذا" التي للمفاجأة، كقوله:
... ... ... ... ... ... ... ... ... . بيْنَما العُسْر إذْ دَارَت مَيَاسِير (١)
وقوله:
بَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ (٢)
وأما "بينا" فلا تلتقي بواحدةٍ منهما.
وربّما أضيفت "بينا" إلى مصدَر، نحو: "بينا تُعانقه الكُماة"، بخفض "تعانقه".
قلتُ: وعجُز البيت لأبي ذؤيب:
بَينا تَعانُقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ ... يَومًا أُتيحَ لَهُ جَرئٌ سَلْفَعُ (٣)
وهذا البيت ينشد بجر "تعانقه" ورفعه.
_________
(١) عجز بيت من البسيط، وهو لجبلة العذرى عبد الْمَسِيح بن بقيلة الغسانى، أو لحريث بن جبلة، أو لعثير بن لبيد. والبيت هو:
فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ ... فبيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسيرُ
انظر: الحماسة البصرية (٢/ ٦٤)، وأمالي ابن الشجري (٢/ ٥٠٤)، وخزانة الأدب (٧/ ٦٠)، والمعجم المفصل (٣/ ٣٦٤).
(٢) البيت من البسيط، وهو لكثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة. انظر: لسان العرب (٤/ ٢٩٣)، وتهذيب اللغة (٢/ ١٢)، والصحاح (٢/ ٦٦١)، والمعجم المفصل (٣/ ٣٦٧).
(٣) البيتُ من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: جمهرة أشعار العرب (ص ٥٣٤، ٥٤٩)، مُغني اللبيب (ص ٦٧٧)، الجنى الداني (ص ١٧٦)، تاج العروس (٢١/ ٢١٩)، المعجم المفصّل (٤/ ٣١٥).
186