العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسِ ... .................................. (١)
أي: "لِتَفْد" (٢).
ويكُون "يتوضّأ" [مَجْزومًا] (٣) بالعَطْف عليه، إنْ جُزم. والظاهِرُ أَنَّهُ مرفوعٌ، وهو أحْسَنُ (٤).
قالوا: والسرُّ في العُدول عن الأصل في ورود الأمر بمعنى الخبر، وورود الخبر بمعنى الأمْر: أنَّ الخبرَ يستلزم ثبوت مُخبره ووقوعه، بخلاف الأمر، فإذا عبَّر بالخبر عن الأمر كان ذلك آكَد لاقتضاء الوقوع حَتَّى كأنه واقع.
وأمَّا التعبيرُ عن الخبر بالأمْر: فإنَّ الأمْرَ شأنُه أنْ يكُون بمَا فيه دَاعية للأمْر، وليس الخبر كذلك، وإذا عبّر بالأمْر عن الخبر أشْعَر ذلك بالدّاعية، فيكُون ثبوته وصدْقُه أقرَبَ (٥).
قولُه: "وللبخاري": أي: "ورُوي للبخاري"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفعل المقدّر، والجملة مرفوعًا المحلّ على الحكاية؛ وكذلك يُقَدَّر متعلق "ولمسلم"؛ فيكون "تَوَضَّأَ وانضح" في محلّ رفع مفعول لم يُسَمّ فاعله.
_________
(١) البيتُ من الوافر، وهو لأبي طالب يخاطب النَّبِيّ -ﷺ-. وعجزه: "إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ شَيْءٍ تَبَالَا". انظر: الإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩)، سر صناعة الإعراب (٢/ ٦٩)، والمعجم المفصل (٦/ ٣٩).
(٢) انظر: إرشاد الساري (٤/ ٣٥٩)، الكتاب (٣/ ٨)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (٢/ ٤٤٢)، شرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٦٠)، مغني اللبيب (ص ٢٩٧، ٨٤٠)، الجنى الداني (ص ١١٢)، شرح المفصل (٤/ ٢٩٢)، (٥/ ١٤٤، ١٤٥).
(٣) بالنسخ: "مجزوم".
(٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩)، إحكام الأحكام (١/ ١١٦)، سر صناعة الإعراب (٢/ ٦٩).
(٥) انظر: رياض الأفهام (١/ ٣٠٤)، والإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩، ٦٥٠).
أي: "لِتَفْد" (٢).
ويكُون "يتوضّأ" [مَجْزومًا] (٣) بالعَطْف عليه، إنْ جُزم. والظاهِرُ أَنَّهُ مرفوعٌ، وهو أحْسَنُ (٤).
قالوا: والسرُّ في العُدول عن الأصل في ورود الأمر بمعنى الخبر، وورود الخبر بمعنى الأمْر: أنَّ الخبرَ يستلزم ثبوت مُخبره ووقوعه، بخلاف الأمر، فإذا عبَّر بالخبر عن الأمر كان ذلك آكَد لاقتضاء الوقوع حَتَّى كأنه واقع.
وأمَّا التعبيرُ عن الخبر بالأمْر: فإنَّ الأمْرَ شأنُه أنْ يكُون بمَا فيه دَاعية للأمْر، وليس الخبر كذلك، وإذا عبّر بالأمْر عن الخبر أشْعَر ذلك بالدّاعية، فيكُون ثبوته وصدْقُه أقرَبَ (٥).
قولُه: "وللبخاري": أي: "ورُوي للبخاري"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفعل المقدّر، والجملة مرفوعًا المحلّ على الحكاية؛ وكذلك يُقَدَّر متعلق "ولمسلم"؛ فيكون "تَوَضَّأَ وانضح" في محلّ رفع مفعول لم يُسَمّ فاعله.
_________
(١) البيتُ من الوافر، وهو لأبي طالب يخاطب النَّبِيّ -ﷺ-. وعجزه: "إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ شَيْءٍ تَبَالَا". انظر: الإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩)، سر صناعة الإعراب (٢/ ٦٩)، والمعجم المفصل (٦/ ٣٩).
(٢) انظر: إرشاد الساري (٤/ ٣٥٩)، الكتاب (٣/ ٨)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (٢/ ٤٤٢)، شرح التسهيل لابن مالك (٤/ ٦٠)، مغني اللبيب (ص ٢٩٧، ٨٤٠)، الجنى الداني (ص ١١٢)، شرح المفصل (٤/ ٢٩٢)، (٥/ ١٤٤، ١٤٥).
(٣) بالنسخ: "مجزوم".
(٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩)، إحكام الأحكام (١/ ١١٦)، سر صناعة الإعراب (٢/ ٦٩).
(٥) انظر: رياض الأفهام (١/ ٣٠٤)، والإعلام لابن الملقن (١/ ٦٤٩، ٦٥٠).
202