اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
اقترن بالخبر حرف استفهام - نحو قولُه في الحديث: "أَوَمُخْرِجِي هُمْ" (١) - دَلّ على قَصْدٍ من المتكلّم لمعني، ذكره ابن الحاجب.
قال: كُلُّ بابٍ من أبواب الكَلام؛ فالقياسُ أنْ يتقدّم أوّله ما يدلُّ عليه، كحروف الشرط والاستفهام والنفي والتمني والترجي والتنبيه والنداء.
قال ابنُ الحاجب: وإنَّما كان كذلك؛ لأنهم قصدوا تبيين القسم المقصود بالتعيين عنه، ليعلم السّامع من أوّل الأمر مقصُود المتكلّم؛ لأنه لو كَان الخبر مُؤَخّرًا - وهو محلُّ الفائدة، والمقصُود من الجملة - لجوّز السّامع عند سماعه أوّل كلامه أنّ ذلك من كُلّ واحدٍ من أقسام الكلام؛ فيبقى في حيرة واشتغال خاطر لانتظار ما [يُعين] (٢) له آخرًا. انتهى. (٣)
قلتُ: وَلَا يُقال: إنّ هذا من المواضع التي يجب فيها تقدُّم الخبر؛ لأنَّها لو قالت: "أأنتِ حرورية؟ صَحّ، وزال ذلك المعنى المتقدِّم من الكَلام.
بخلاف ما إِذَا كان الخبرُ اسمَ استفهام - نحو: "أين زَيْد؟ " - فإنه يجب تقديم الخبر؛ لأنّ الخبرَ نفسه تَضَمّن معنى الاستفهام، لا ينفصلُ عنه، فلا يُتصَوّرُ نقلُ معناه عنه، بخلافِ حُروف الصَّدْر، وإن كان ذلك كُلّه - من الحروف والأسماء - إنَّما يَطلُب الفعْل. والله أعلم. (٤)
_________
(١) مُتفقٌ عليه: البخاري (٣) ومُسلم (١٦٠/ ٢٥٢)، من حَدِيث عَائِشَة.
(٢) كذا بالنسخ. وقد تقرأ بالأصل: "يعبر".
(٣) انظر: الإيضاح في شرح المفصل، لابن الحاجب، ط العراق، (١/ ١٩٢)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٥٧٠، ٥٧١).
(٤) انظر في توثيق المسألة وفي مواضع تقديم المبتدأ أو الخبر: المفصل (٤٤)، الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب (١/ ١٩١ وما بعدها)، شرح المفصل (١/ ٢٣٧)، الكافية لابن الحاجب (ص ١٦)، شرح الكافية الشافية (١/ ٤٧٢)، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور (١/ ٣٥٥ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٢١٨ وما بعدها)، همع الهوامع (١/ ٣٨٧ وما بعدها)، جامع الدروس العربية (٢/ ٢٦٦ وما =
310
المجلد
العرض
48%
الصفحة
310
(تسللي: 307)