العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
و"الوسْطَى": فُعلى، تأنيثُ "أوْسط"، بمَعنى "فُضْلَى"، وهو صفةٌ للصَّلاة. (١) (٢)
قولُه: "حَتَّى غَابَت الشَّمْس": "حَتَّى" حَرْفُ ابتداءٍ (٣)، وتقدَّم الكَلامُ عليها في ثاني حَديثٍ من الأوّل. (٤)
قولُه: "وفي لَفْظٍ لمسْلم": حَرفُ الجرّ الأوّل يَتعَلّق بفِعْل مُقَدّر؛ أي: "ورُوي في لَفْظٍ"، والثاني يَتعَلَّق بصفةٍ لـ "لَفْظٍ" أو بنَفْس "لَفْظٍ"؛ لأنه مَصْدَر.
وجُمْلَة "شَغَلُونا" في مَحَلّ رَفْع بمُتعلّق حَرْف الجرّ، أي: "ورُوي في لَفْظٍ". و"عن الصَّلَاة": يَتعَلّق بـ "شَغَلُونا". و"الوسْطَى": صفةٌ للصّلاة. (٥)
قولُه: "صَلَاة العَصْر": بَدَلٌ من "الصَّلاة". (٦)
وقوله: "ثم صَلَّاها": أي العَصر "بين" وَقْت "المَغْرب والعِشَاء".
ويحتمل أنْ يكُونَ التقديرُ: "بين صَلاة المغْرب والعِشاء"؛ فلا يَبقى فيه حُجّةٌ
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٤٣)، اللباب في عُلوم الكتاب (٤/ ٢٢٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١)، المصباح (٢/ ٦٥٨).
(٢) قال ابن الملقن: " (الوسْطى): فعلها، مُؤنث الأفْعَل، وهو الأوْسَط، وكلاهما لا تُستعمَلُ إلَّا بالألف واللام والإِضافة أو "من"، فـ (الوسْطى) على الروايةِ الأولى صفة". انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١).
(٣) انظر: مُغني اللبيب (ص ١٧٣ وما بعدها).
(٤) قال الشيخُ "ابن فرحون" عن "حَتَّى" هناك: (وتكُون حَرْف ابتداء إِذَا دَخَلَت على مَاض أو مُضَارع مَرْفُوع، نحْو قولُه تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤]، بالرَّفْع، وكذلك إِذَا دَخَلَت على الجُمْلَة الاسمية أو "إِذَا"، نَحْو قَوْله: "حَتَّى ماء دِجْلَة أشْكَل" و﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ [الزمر: ١٧، ٧٣]) وانظر: مُغني اللبيب (ص ١٧٣ وما بعدها).
(٥) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٤٣)، اللباب في عُلوم الكتاب (٤/ ٢٢٥)، إرشاد الساري (٧/ ٤٠)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١)، المصباح (٢/ ٦٥٨).
(٦) راجع: فتح الباري (١/ ١٨٩)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١).
قولُه: "حَتَّى غَابَت الشَّمْس": "حَتَّى" حَرْفُ ابتداءٍ (٣)، وتقدَّم الكَلامُ عليها في ثاني حَديثٍ من الأوّل. (٤)
قولُه: "وفي لَفْظٍ لمسْلم": حَرفُ الجرّ الأوّل يَتعَلّق بفِعْل مُقَدّر؛ أي: "ورُوي في لَفْظٍ"، والثاني يَتعَلَّق بصفةٍ لـ "لَفْظٍ" أو بنَفْس "لَفْظٍ"؛ لأنه مَصْدَر.
وجُمْلَة "شَغَلُونا" في مَحَلّ رَفْع بمُتعلّق حَرْف الجرّ، أي: "ورُوي في لَفْظٍ". و"عن الصَّلَاة": يَتعَلّق بـ "شَغَلُونا". و"الوسْطَى": صفةٌ للصّلاة. (٥)
قولُه: "صَلَاة العَصْر": بَدَلٌ من "الصَّلاة". (٦)
وقوله: "ثم صَلَّاها": أي العَصر "بين" وَقْت "المَغْرب والعِشَاء".
ويحتمل أنْ يكُونَ التقديرُ: "بين صَلاة المغْرب والعِشاء"؛ فلا يَبقى فيه حُجّةٌ
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٤٣)، اللباب في عُلوم الكتاب (٤/ ٢٢٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١)، المصباح (٢/ ٦٥٨).
(٢) قال ابن الملقن: " (الوسْطى): فعلها، مُؤنث الأفْعَل، وهو الأوْسَط، وكلاهما لا تُستعمَلُ إلَّا بالألف واللام والإِضافة أو "من"، فـ (الوسْطى) على الروايةِ الأولى صفة". انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١).
(٣) انظر: مُغني اللبيب (ص ١٧٣ وما بعدها).
(٤) قال الشيخُ "ابن فرحون" عن "حَتَّى" هناك: (وتكُون حَرْف ابتداء إِذَا دَخَلَت على مَاض أو مُضَارع مَرْفُوع، نحْو قولُه تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤]، بالرَّفْع، وكذلك إِذَا دَخَلَت على الجُمْلَة الاسمية أو "إِذَا"، نَحْو قَوْله: "حَتَّى ماء دِجْلَة أشْكَل" و﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ [الزمر: ١٧، ٧٣]) وانظر: مُغني اللبيب (ص ١٧٣ وما بعدها).
(٥) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٤٣)، اللباب في عُلوم الكتاب (٤/ ٢٢٥)، إرشاد الساري (٧/ ٤٠)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١)، المصباح (٢/ ٦٥٨).
(٦) راجع: فتح الباري (١/ ١٨٩)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧١).
343