اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الضَّمير في الخبَر؛ فتُقدَّر مُتأخِّرًا، وإمّا صفَة للصّلاة؛ فتُقَدَّر قبْل الخبَر، أي: "لا صَلاة كَامِلَة كَائنة بحَضْرَة طَعَام". (١)
و"حَضرَةُ الرّجُل": "قرْبُه". ومنه: "حَضْرَة طَعَام". (٢)
قولُه: "وَلَا وهُو يُدَافِعُه": أي: "وَلَا صَلاة له". والضّمير في "له" يعُودُ على مُقدَّر في الأوّل، أي: "لا صَلاةَ لمكَلَّف بحَضْرَة طَعَام، وَلَا صَلَاة له - أي كَائِنَة لَه - وهُو يُدَافِعُه الأخبثان"، وهُما جُملَتان، صُغْرى وكُبرَي، الكُبرَى المنفيّة، والصُّغْرَى: "يُدافِعُه الأخبثان"؛ فالجُمْلة في مَحَلِّ الحال من الضمير في "له"، أي: "كائنة له"، والعامل في الحال الكوني المقدَّر الذي تعلّق به حَرْف الجر والمقدّر أولًا - وهو "لمكَلّف" - يَتعلّق بصفة "الصّلاة"، وَلَا يتعلّقُ بـ "صَلاة"؛ لأنّه لو تعلّق بها صَار مَعْمُولًا. (٣)
و"الأخبثان": مَرفُوعٌ على الفاعِلية بـ "يُدافِعه". ويُروَى: "وهُو يُدَافِعُ الأَخْبَثَين" (٤)؛ فيكُون الفاعلُ [ضَميرًا مُستَترًا] (٥)، و"الأخبَثَين" مَفعُولٌ به، وهو تثنيةُ "أخبَث".
و"أخبَث": أفعَلُ التفضيل، وقد استُعمِل بالألِف واللام؛ فيجُوز أنْ يُثنّى
_________
(١) راجع: إرشاد السّاري (٢/ ٤٢٩).
(٢) انظر: الصحاح (٢/ ٦٣٢)، مقاييس اللغة (٢/ ٧٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٩٩)، لسان العرب (٤/ ١٩٦)، تاج العروس (١١/ ٣٩).
(٣) راجع: شرح سُنن أَبِي داود للعيني (١/ ٢٤٧)، عُقود الزّبرجَد (٣/ ٢١٣)، مرقاة المفاتيح (٣/ ٨٣٥)، مرعاة المفاتيح (٣/ ٤٩٣)، شرح المشكاة للطيبي (٤/ ١١٢٩)، دليل الفالحين (٨/ ٥٦٥)، مجمَع بحار الأنوار (٢/ ٣)، (٥/ ٣٩٥).
(٤) روَاه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٠١، ١٠٢/ برقم ٥٠٢٦، ٥٠٢٧)، وابن أبي شيبة في مُصنفه (٢/ ١٨٥/ برقم ٧٩٤٠).
(٥) بالنسخ: "ضمير مستتر". وَلَا يسوغ اعتباره مبتدأ مُوخرًا.
357
المجلد
العرض
56%
الصفحة
357
(تسللي: 354)