اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
والصَّنابحيِّ (١) - ﵁ -، ولم يَسْمَعْ منَ النَّبِيّ - ﷺ -".
قولُه: "قَالَ": فاعِلُه ضَمير "ابن عباس".
"شهد عندي": الجملة مَعمُولة للقول.
و"عندي" مُتعلِّقٌ بـ "شَهد"، ويحتمل أنْ يتعلَّق بحَال من "رجَال" على أنَّه صِفَة، لِمَّا تقدَّم انتصَب على الحال. و"مَرْضِيُّون" صفة بعد صفة، وأصلُه: "مَرْضِييون"، اجتَمَعَت اليَاءَان فأُدْغِمَتا. (٢)
قوله: "وأرْضَاهم عِنْدي عُمَر": "أرْضَاهم" مُبتدأ، و"عُمَر" خَبره، و"عنْدي" يتعلّق بـ"أرْضاهم"، وهو "أفعَلُ" التفضيل، وقد بُني هُنا للمَفعُول (٣)، كقَول كَعْب:
لَذَاك أهْيَبُ عِنْدِي ......... ... ............................ (٤)
ويُرْوَى (٥): " ... أخْوَف عندي ... ".
_________
(١) واسمه: عبد الرَّحمن بن عسيلة الصُّنَابحِيُّ. منسوب إِلَى قبيلة من اليمن، كنيته أَبُو عبد الله، كان مُسلمًا على عَهد رسُول اللهَ - ﷺ - وقصده. فلَمَّا انتهى إِلَى الجحفة لقيه الخبر بمَوته - ﷺ -. وكان جليل القدْر فاضلًا. مات في خلافة عبد الملك. انظر: عُمْدة القَاري (٥/ ٧٧)، إحكام الأحكام (١/ ١٨٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٣٣٢).
(٢) راجع: نُخب الأفكار (٥/ ١٥٨).
(٣) راجع: عُمْدَة القَاري (٥/ ٧٧)، نُخب الأفكار (٥/ ١٥٨).
(٤) البيتُ من البسيط، وهو لكعب بن زُهير بن أَبِي سُلمى من قصيدته التي مَدَح بها النَّبِيّ - ﷺ -، والتي مَطلعها: "بانَت سُعَاد فقَلبي اليوم مَتبُول". وهو هكذا في "التحرير والتنوير". ورُوي بلفظ: فلهو أخوف عندي إذ أُكلمه، وَقِيلَ: إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول كما رُوي في "اللباب لابن عادل" بلفظ: "فَلَهْوَ أخْوَفُ ... مَحْبُوسٌ ومَقْتُولُ". ورُوي في "جمهرة أشعار العرب" بلفظ: "وَلَهْوَ أهيبُ ... مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول". انظر: اللباب في عُلوم الكتاب (١٨/ ٦٠٠)، التحرير والتنوير (٢٥/ ١٨٤)، جمهرة أشعار العرب (٦٣٢، ٦٣٩)، نهاية الأرب في فنون الأدب (١٦/ ٤٣٦)، المعجم المفصل (٦/ ٢٩٠).
(٥) أي: يُروَى في هذا البيت.
359
المجلد
العرض
56%
الصفحة
359
(تسللي: 356)