العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
الصّلاة، حيّ على الفلاح، في جهة اليمين، وفي جهة الشمال".
وفي بعض الروايات: "فجَعَلْتُ أتَتَبّعُ فَاهُ، هَاهُنا وهَاهُنا، يَمِينًا وَشمَالًا" (١). وفي بعضها: "يَقُولُ يَمِينًا وَشمَالًا، يقُولُ: حَيّ على الصَّلَاة" (٢) تأكيدًا للفِعل بالفِعْل لَفظًا.
ويحتمل أنْ يُضَمّن "يقُول" الأولى معنى "ينحرفُ يمينًا وشمالًا، يقُول: حَيّ على الصّلاة"؛ فيكُونان ظرفين.
وسيأتي في العاشر من "كتاب الصّوم" (٣) الكَلام على "ههنا" [و"هُنا" و"هِنا"] (٤).
و"الفم" تقَدّم الكَلامُ عليه في الثّاني من "باب السّواك".
قوله: "يقُول": ههنا، فيه التعبيرُ بالقَول عن الفِعل، وقد جاء في الحديث من ذلك: "فَقَالَ بِيَدِه كَذَا" (٥).
قوله: "حَيّ على الصّلاة": قال بعضُهم: أصلها: "حيهل" مُتّصلة، اسمُ فعل، ومعناها: "أسرع"، أو: "أقْبِل سَريعًا".
وفيها لُغاتٌ، أحدها: هذه. وفصلُ "الياء" من "هل" (٦). وتشديد "الياء"،
_________
(١) وهي رواية "وكيع" عند "مُسلم"، كما في "تحفة الأحوذي" (١/ ٥٠٢). وانظر: عمدة القاري (٥/ ١٤٧)، سبل السلام (١/ ١٨٣)، جامع الأصول لابن الأثير (٥/ ٢٩٤)، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للنووي (١/ ٢٨٨).
(٢) صحيحٌ: مُسلم (٥٠٣/ ٢٤٩).
(٣) كذا بالنسخ. لكنه في الحديث العاشر من "باب الصّوم في السفر".
(٤) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "وها هنا"، وكذا هي في (ب).
(٥) كذا في مُسند البزار "البحر الزخار" (٩/ ٣٦٨ / برقم ٣٩٤٦). وقد رواه البخاري في صحيحه (٢٦٦) من حديث ميمونة، بلفظ: "فَقَالَ بيَدِهِ هَكَذَا". ورواه مسلم (٥٤٠/ ٣٧)، من حديث جابر، بلفظ: "فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا".
(٦) فتكون: "حي هل". وانظر: الكتاب لسيبويه (٣/ ٣٠٠).
وفي بعض الروايات: "فجَعَلْتُ أتَتَبّعُ فَاهُ، هَاهُنا وهَاهُنا، يَمِينًا وَشمَالًا" (١). وفي بعضها: "يَقُولُ يَمِينًا وَشمَالًا، يقُولُ: حَيّ على الصَّلَاة" (٢) تأكيدًا للفِعل بالفِعْل لَفظًا.
ويحتمل أنْ يُضَمّن "يقُول" الأولى معنى "ينحرفُ يمينًا وشمالًا، يقُول: حَيّ على الصّلاة"؛ فيكُونان ظرفين.
وسيأتي في العاشر من "كتاب الصّوم" (٣) الكَلام على "ههنا" [و"هُنا" و"هِنا"] (٤).
و"الفم" تقَدّم الكَلامُ عليه في الثّاني من "باب السّواك".
قوله: "يقُول": ههنا، فيه التعبيرُ بالقَول عن الفِعل، وقد جاء في الحديث من ذلك: "فَقَالَ بِيَدِه كَذَا" (٥).
قوله: "حَيّ على الصّلاة": قال بعضُهم: أصلها: "حيهل" مُتّصلة، اسمُ فعل، ومعناها: "أسرع"، أو: "أقْبِل سَريعًا".
وفيها لُغاتٌ، أحدها: هذه. وفصلُ "الياء" من "هل" (٦). وتشديد "الياء"،
_________
(١) وهي رواية "وكيع" عند "مُسلم"، كما في "تحفة الأحوذي" (١/ ٥٠٢). وانظر: عمدة القاري (٥/ ١٤٧)، سبل السلام (١/ ١٨٣)، جامع الأصول لابن الأثير (٥/ ٢٩٤)، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للنووي (١/ ٢٨٨).
(٢) صحيحٌ: مُسلم (٥٠٣/ ٢٤٩).
(٣) كذا بالنسخ. لكنه في الحديث العاشر من "باب الصّوم في السفر".
(٤) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "وها هنا"، وكذا هي في (ب).
(٥) كذا في مُسند البزار "البحر الزخار" (٩/ ٣٦٨ / برقم ٣٩٤٦). وقد رواه البخاري في صحيحه (٢٦٦) من حديث ميمونة، بلفظ: "فَقَالَ بيَدِهِ هَكَذَا". ورواه مسلم (٥٤٠/ ٣٧)، من حديث جابر، بلفظ: "فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا".
(٦) فتكون: "حي هل". وانظر: الكتاب لسيبويه (٣/ ٣٠٠).
416