العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
.................. ... فَمَا بِكَ والأيَّامِ مِنْ عَجَبِ (١)
قوله: "فأقامني عن يمينه": أي: "قال أنس: فأقامني" بالعطف على "صلى به وبأمه"، وفيه التفاتٌ؛ لأنّه لم يقُل: " [فأقامه] (٢) عن يمينه، وأقام المرأة خلفهم"؛ ففيه الخروج من الغيبة إلى التكلّم.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩]. وهو أسلوبٌ في علم البيان يُسمّى "الالتفات". (٣)
وقد يكون من الغيبة للخطاب، نحو قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، [ثُم] (٤) قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]. (٥)
_________
= التوضيح (١٠٨، ١٠٩)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٩٣ وما بعدها)، (٣/ ١٢٤٩)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ١٠٢٦)، شرح ابن عقيل (٣/ ٢٤٠)، شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٧٦)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩، ٣٨٢)، أوضح المسالك (٣/ ٣٥٣)، الكامل للمبرد (٣/ ٣٠)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٤)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦).
(١) البيتُ من البسيط، وهو بلا نسبة. والبيت هو:
فاليوم قرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنَا ... فاذْهَبْ فما بك والأيَّامِ من عَجَبِ
والتقدير: "فما بك وبالأيام". انظر: الكتاب (٢/ ٣٨٣)، اللمع (ص ٩٧)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٣)، شرح أبيات سيبويه (٢/ ١٩١)، المعجم المفصل (١/ ٣٩١).
(٢) بالنسخ: "فأمّه". ولعل الصواب المثبت.
(٣) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ١٣ وما بعدها)، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (٢/ ٨٥ وما بعدها)، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة (١/ ١٣٧ وما بعدها)، كشاف اصطلاحات الفنون (١/ ٢٥١ وما بعدها)، الموسوعة القرآنية للإبياري (٣/ ٣٦ وما بعدها).
(٤) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب).
(٥) انظر في الالتفات وصوره وأمثلته: البحر المحيط (١/ ٤٢)، حاشية السيوطي على=
قوله: "فأقامني عن يمينه": أي: "قال أنس: فأقامني" بالعطف على "صلى به وبأمه"، وفيه التفاتٌ؛ لأنّه لم يقُل: " [فأقامه] (٢) عن يمينه، وأقام المرأة خلفهم"؛ ففيه الخروج من الغيبة إلى التكلّم.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩]. وهو أسلوبٌ في علم البيان يُسمّى "الالتفات". (٣)
وقد يكون من الغيبة للخطاب، نحو قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، [ثُم] (٤) قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]. (٥)
_________
= التوضيح (١٠٨، ١٠٩)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٩٣ وما بعدها)، (٣/ ١٢٤٩)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ١٠٢٦)، شرح ابن عقيل (٣/ ٢٤٠)، شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٧٦)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩، ٣٨٢)، أوضح المسالك (٣/ ٣٥٣)، الكامل للمبرد (٣/ ٣٠)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٤)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦).
(١) البيتُ من البسيط، وهو بلا نسبة. والبيت هو:
فاليوم قرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنَا ... فاذْهَبْ فما بك والأيَّامِ من عَجَبِ
والتقدير: "فما بك وبالأيام". انظر: الكتاب (٢/ ٣٨٣)، اللمع (ص ٩٧)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٣)، شرح أبيات سيبويه (٢/ ١٩١)، المعجم المفصل (١/ ٣٩١).
(٢) بالنسخ: "فأمّه". ولعل الصواب المثبت.
(٣) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ١٣ وما بعدها)، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (٢/ ٨٥ وما بعدها)، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة (١/ ١٣٧ وما بعدها)، كشاف اصطلاحات الفنون (١/ ٢٥١ وما بعدها)، الموسوعة القرآنية للإبياري (٣/ ٣٦ وما بعدها).
(٤) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب).
(٥) انظر في الالتفات وصوره وأمثلته: البحر المحيط (١/ ٤٢)، حاشية السيوطي على=
458