العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
[لكن] (١) تقَدّر كما قَدّرت في قولهم: "خَلَق الله الزّرافة يديها أطْوَل مِن رِجْليها". (٢)
وصيغة "جُلُوس" على صيغة المصْدَر؛ لأنّه مِن فِعْل لازم، كـ "قَعَد قُعودًا"، و"دَخَل دُخُولًا"، وإنما هو هُنا جمعُ "جَالس". ويمتنع هنا أنْ يكُون مَصْدرًا؛ لأنّه ليس من لفظ الفِعْل ولا مِن مَعْناه.
وإذا ثبت ذلك: ففي "جُلوسًا" ضَميرٌ مرفُوع يصحّ أنْ تكُون "أجمعون" تأكيدًا له. ويصحّ أن تكُون تأكيدًا للضّمير في "صَلّوا". ويترجّح الأوّل بعَدم الفَصْل بين التأكيد والمؤكد [بالحال] (٣). ويصح أنْ تكُون "أجمعون" خَبر مُبتدأ محْذُوف، أي: "وأنتم أجمعون"، وتكُون جُملة حالية. (٤)
وأمّا قول الشّيخ تقيّ الدِّين: "وما في معناه من حديث عائشة": فـ "ما" هنا موصُولة، و"في معناه" متعلّق بالاستقرار الذي هو صِلة لـ "ما"، والصِّلة والموصول في محلّ رفع على الابتداء، ويكون الخبر في جملة الحديث على الحكاية، ويحتمل غير هذا.
قوله: "في بيته": يتعلّق بـ "صَلّى". وجُملة: "وهُو شَاك" في محلّ حَال من ضَمير "صلّى". و"شَاك": مَنْقُوصٌ، لا يظهرُ إعرابه في حالتي الرفع والجر (٥).
_________
(١) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "نكرة". والمثبت من (ب).
(٢) انظر: إرشاد الساري (١/ ٢٢٨)، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٥٠)، الكتاب (١/ ١٥٥)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨)، مُغني اللبيب (ص ٦٠٥)، شرح الأشموني (٢/ ٥)، شرح شذور الذهب لابن هشام (ص ٣٢٢)، شرح التصريح (١/ ٥٧٢)، همع الهوامع (٢/ ٢٩٤).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٦٣، ٥٦٤)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٤٨، ١٤٩).
(٥) انظر: عُمدة القاري (٥/ ٢١٧)، إرشاد الساري (٢/ ٥٠، ٣٧٢)، شواهد التوضيح (ص ٢٤٤ وما بعدها)، عقود الزبرجد للسيوطي (٣/ ١٧٨)، مجمع بحار الأنوار (٣/ ٢٥٠)، اللمع لابن جني (ص ١٤)، اللمحة (١/ ١٧٥ وما بعدها)، شرح ابن=
وصيغة "جُلُوس" على صيغة المصْدَر؛ لأنّه مِن فِعْل لازم، كـ "قَعَد قُعودًا"، و"دَخَل دُخُولًا"، وإنما هو هُنا جمعُ "جَالس". ويمتنع هنا أنْ يكُون مَصْدرًا؛ لأنّه ليس من لفظ الفِعْل ولا مِن مَعْناه.
وإذا ثبت ذلك: ففي "جُلوسًا" ضَميرٌ مرفُوع يصحّ أنْ تكُون "أجمعون" تأكيدًا له. ويصحّ أن تكُون تأكيدًا للضّمير في "صَلّوا". ويترجّح الأوّل بعَدم الفَصْل بين التأكيد والمؤكد [بالحال] (٣). ويصح أنْ تكُون "أجمعون" خَبر مُبتدأ محْذُوف، أي: "وأنتم أجمعون"، وتكُون جُملة حالية. (٤)
وأمّا قول الشّيخ تقيّ الدِّين: "وما في معناه من حديث عائشة": فـ "ما" هنا موصُولة، و"في معناه" متعلّق بالاستقرار الذي هو صِلة لـ "ما"، والصِّلة والموصول في محلّ رفع على الابتداء، ويكون الخبر في جملة الحديث على الحكاية، ويحتمل غير هذا.
قوله: "في بيته": يتعلّق بـ "صَلّى". وجُملة: "وهُو شَاك" في محلّ حَال من ضَمير "صلّى". و"شَاك": مَنْقُوصٌ، لا يظهرُ إعرابه في حالتي الرفع والجر (٥).
_________
(١) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "نكرة". والمثبت من (ب).
(٢) انظر: إرشاد الساري (١/ ٢٢٨)، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٥٠)، الكتاب (١/ ١٥٥)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨)، مُغني اللبيب (ص ٦٠٥)، شرح الأشموني (٢/ ٥)، شرح شذور الذهب لابن هشام (ص ٣٢٢)، شرح التصريح (١/ ٥٧٢)، همع الهوامع (٢/ ٢٩٤).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٦٣، ٥٦٤)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٤٨، ١٤٩).
(٥) انظر: عُمدة القاري (٥/ ٢١٧)، إرشاد الساري (٢/ ٥٠، ٣٧٢)، شواهد التوضيح (ص ٢٤٤ وما بعدها)، عقود الزبرجد للسيوطي (٣/ ١٧٨)، مجمع بحار الأنوار (٣/ ٢٥٠)، اللمع لابن جني (ص ١٤)، اللمحة (١/ ١٧٥ وما بعدها)، شرح ابن=
476