العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
واختُلف في مُفرَد "الملائكة" على أقوال، انظرها في كتب التفسير. (١)
والصّحيحُ: أنّ الملائكة أجسامٌ متحيّزون. قال بعضهم: القولُ بأنّ الملائكة والجن والإنس والأرواح لا تتحيّزُ كُفْر؛ لأنَّ الدّلائلَ القطعية دَلّت على تحيّزها. (٢)
وأما "آمين": فقيل: اسمُ فعْل، ومعناه: "استَجب"، وبُني لوقوعه موقع المبني، وهو فِعْلُ الأمر، وحُرِّك بالفتح لسُكون "الياء"، والفتحُ فيه أقوَى؛ لأنَّ قبلَ "الياء" كسْرة، فلو كُسرت "النون" على الأصل لوقعت "الياء" بين كسرتين. (٣)
وفيه لُغتان: القَصْر، وهو الأصلُ. قال القاضي أبو بكْر بن العَربي: "القَصر أكثر وأشهَر، وعليه من الأمّة الأكثر". (٤)
وقال القاضي عياض: إنّ المعروف فيه المدّ، وتخفيف "الميم". وحَكَى القاضي الدّاوودي: "آمين" بالمدّ والتشديد، وقال: إنها لُغة شَاذّة. وذكَر ثعلب أنّها خطأ. وقيل: "أمين" بالقصر، والتشديد.
_________
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٢٢)، (١٠/ ٢٥٨ وما بعدها)، اللباب لابن عادل (١٩/ ٣٢٧)، تفسير الزمخشري (١/ ١٢٤)، حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (٢/ ١٨٥)، تفسير الرازي (٢/ ٣٨٤)، تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣)، الدر المصون (١٠/ ٤٢٩)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٧٤)، فتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٠٦)، عمدة القاري للعيني (١٥/ ١٢٣)، إرشاد الساري (١/ ١٣٩)، (٥/ ٢٦٢)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٤٢٥)، المصباح المنير (١/ ١٩)، لسان العرب (١٠/ ٣٩٤).
(٢) انظر: تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣ وما بعدها)، تفسير البيضاوي (١/ ٦٧)، تفسير ابن عرفة، ط دار الكتب العلمية، (٣/ ٩٣، ١١٣)، تفسير الرازي (٢/ ٤٤٨)، فتح الباري (٦/ ٣٠٦)، إرشاد الساري (٥/ ٢٦٢).
(٣) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٧/ ٦)، المنتقى شرح الموطأ للباجي (١/ ١٦٢)، نيل الأوطار للشوكاني (٢/ ٢٥٨)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (٢/ ٥٨٨ وما بعدها)، مرقاة المفاتيح (٢/ ٦٨٦).
(٤) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٢).
والصّحيحُ: أنّ الملائكة أجسامٌ متحيّزون. قال بعضهم: القولُ بأنّ الملائكة والجن والإنس والأرواح لا تتحيّزُ كُفْر؛ لأنَّ الدّلائلَ القطعية دَلّت على تحيّزها. (٢)
وأما "آمين": فقيل: اسمُ فعْل، ومعناه: "استَجب"، وبُني لوقوعه موقع المبني، وهو فِعْلُ الأمر، وحُرِّك بالفتح لسُكون "الياء"، والفتحُ فيه أقوَى؛ لأنَّ قبلَ "الياء" كسْرة، فلو كُسرت "النون" على الأصل لوقعت "الياء" بين كسرتين. (٣)
وفيه لُغتان: القَصْر، وهو الأصلُ. قال القاضي أبو بكْر بن العَربي: "القَصر أكثر وأشهَر، وعليه من الأمّة الأكثر". (٤)
وقال القاضي عياض: إنّ المعروف فيه المدّ، وتخفيف "الميم". وحَكَى القاضي الدّاوودي: "آمين" بالمدّ والتشديد، وقال: إنها لُغة شَاذّة. وذكَر ثعلب أنّها خطأ. وقيل: "أمين" بالقصر، والتشديد.
_________
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٢٢)، (١٠/ ٢٥٨ وما بعدها)، اللباب لابن عادل (١٩/ ٣٢٧)، تفسير الزمخشري (١/ ١٢٤)، حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (٢/ ١٨٥)، تفسير الرازي (٢/ ٣٨٤)، تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣)، الدر المصون (١٠/ ٤٢٩)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٧٤)، فتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٠٦)، عمدة القاري للعيني (١٥/ ١٢٣)، إرشاد الساري (١/ ١٣٩)، (٥/ ٢٦٢)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٤٢٥)، المصباح المنير (١/ ١٩)، لسان العرب (١٠/ ٣٩٤).
(٢) انظر: تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣ وما بعدها)، تفسير البيضاوي (١/ ٦٧)، تفسير ابن عرفة، ط دار الكتب العلمية، (٣/ ٩٣، ١١٣)، تفسير الرازي (٢/ ٤٤٨)، فتح الباري (٦/ ٣٠٦)، إرشاد الساري (٥/ ٢٦٢).
(٣) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٧/ ٦)، المنتقى شرح الموطأ للباجي (١/ ١٦٢)، نيل الأوطار للشوكاني (٢/ ٢٥٨)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (٢/ ٥٨٨ وما بعدها)، مرقاة المفاتيح (٢/ ٦٨٦).
(٤) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٢).
483