العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
تقدّم القَولُ على "أبي هُريرة"، ومُتعلّق حَرف الجر، في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب، وتقدّم الكَلامُ على "أحدكم" فيه أيضًا.
و"للناس": يتعلّق بـ "صلّى"، و"اللام" لام التعليل، أو بمعنى "الباء". وجملة "فليُخفّف": جَوابُ "إذا"، وتقدّمت (١) في الحديث الثّاني من "الأوّل".
قوله: "فإنّ فيهم الضّعيف": لا يجوزُ تقديم خبر "إنّ" على اسمها، إلا إذا كان ظرفًا أو مجرورًا. "والسقيم وذا الحاجَة": معطُوفان على اسم "إنّ".
وعلامة النصب في "ذا": "الألِف"؛ لأنّه من الأسماء السِّتة المعتلّة المضَافة. (٢)
وجمعُ "حاجَة": "حاجٌ"، و"حاجَات"، و"حِوَجٌ"، و"حَوائج" على غير قياس، كأنّهم جمعوا: "حائجَة". وكان الأصمعي يُنكِره، ويقُول: "هو مُوَلّد". قال في "الصّحاح": وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلّا فهو كثيرٌ في كلام العَرَب، ويُنشَد:
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حِينَ يقضى ... حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ (٣)
قال: و"الحوجاء": "الحاجة"، يُقال: "ما في صَدْري حوجاء ولا لوجاء"، و"لا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ"، بمعنى واحد. (٤)
_________
(١) أي: "إذا" والكلام عنها.
(٢) انظر: ملحة الإعراب (ص ١٥)، اللمحة (١/ ١٦٥)، شرح القطر (ص ٤٦)، اللمع (ص ١٨)، المقدمة الجزولية (ص ٤٦)، الهمع للسيوطي (١/ ١٣٥)، المنهاجُ المختَصر في علمي النَّحو والصَّرف (ص ٤٠).
(٣) البيت من الوافر. وهو بلا نسبة. ووَرَد في الصحاح: "يَقْضي"، وفي غيره: "تُقْضَى". انظر: الصحاح (١/ ٣٠٨)، لسان العرب (٢/ ٢٤٣)، خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام (ص ٢٩)، شرح ديوان المتنبي للعكبري (٢/ ٢٤٣)، تاج العروس (٥/ ٤٩٦)، المعجم المفصل (٦/ ٥٩٠).
(٤) انظر: الصحاح للجوهري (١/ ٣٠٧، ٣٠٨)، شرح ديوان المتنبي للعكبري=
و"للناس": يتعلّق بـ "صلّى"، و"اللام" لام التعليل، أو بمعنى "الباء". وجملة "فليُخفّف": جَوابُ "إذا"، وتقدّمت (١) في الحديث الثّاني من "الأوّل".
قوله: "فإنّ فيهم الضّعيف": لا يجوزُ تقديم خبر "إنّ" على اسمها، إلا إذا كان ظرفًا أو مجرورًا. "والسقيم وذا الحاجَة": معطُوفان على اسم "إنّ".
وعلامة النصب في "ذا": "الألِف"؛ لأنّه من الأسماء السِّتة المعتلّة المضَافة. (٢)
وجمعُ "حاجَة": "حاجٌ"، و"حاجَات"، و"حِوَجٌ"، و"حَوائج" على غير قياس، كأنّهم جمعوا: "حائجَة". وكان الأصمعي يُنكِره، ويقُول: "هو مُوَلّد". قال في "الصّحاح": وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلّا فهو كثيرٌ في كلام العَرَب، ويُنشَد:
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حِينَ يقضى ... حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ (٣)
قال: و"الحوجاء": "الحاجة"، يُقال: "ما في صَدْري حوجاء ولا لوجاء"، و"لا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ"، بمعنى واحد. (٤)
_________
(١) أي: "إذا" والكلام عنها.
(٢) انظر: ملحة الإعراب (ص ١٥)، اللمحة (١/ ١٦٥)، شرح القطر (ص ٤٦)، اللمع (ص ١٨)، المقدمة الجزولية (ص ٤٦)، الهمع للسيوطي (١/ ١٣٥)، المنهاجُ المختَصر في علمي النَّحو والصَّرف (ص ٤٠).
(٣) البيت من الوافر. وهو بلا نسبة. ووَرَد في الصحاح: "يَقْضي"، وفي غيره: "تُقْضَى". انظر: الصحاح (١/ ٣٠٨)، لسان العرب (٢/ ٢٤٣)، خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام (ص ٢٩)، شرح ديوان المتنبي للعكبري (٢/ ٢٤٣)، تاج العروس (٥/ ٤٩٦)، المعجم المفصل (٦/ ٥٩٠).
(٤) انظر: الصحاح للجوهري (١/ ٣٠٧، ٣٠٨)، شرح ديوان المتنبي للعكبري=
485