اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
بِنَا رسُولُ الله - ﷺ - وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ" (١). (٢)
قلتُ: يحتمل أن يكُون الكَلام بمعنى النفي، والتقدير: "ونحن ما كُنا قَطّ أكثر منا يومئذ". (٣)
قوله: "أشَدّ": منصوبٌ، صفة لمصدر محذوف، أي: "غضب غضبًا أشد"، أو حال، كما تقدّم في مثله. و"أشدّ": لا ينصرفُ (٤) للوزن والصّفة. واستُعمل بـ "من"، وهُو أحَد أحوَاله الثّلاثة. وتقدّم الكلامُ على "أفعل التفضيل" في الأوّل من "كتاب الصلاة".
والعامِلُ في الظرف: "غضب"، والعاملُ في "مما": "أشدّ". وتمييز "أشدّ" محذوف، أي: "أشَدّ غضبًا".
و"من" مع "أفعل التفضيل" للتبعيض. (٥)
و"ما" مع "من" هنا مَصْدرية، أي: "أشدّ من غضبه يومئذ". (٦)
_________
(١) صحيحٌ: البخاري (١٦٥٦).
(٢) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٤٨). وراجع: إرشاد الساري (٩/ ٦٨)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ١٧٧، ٣٢٥).
(٣) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨).
(٤) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨)، شرح المفصل (١/ ١٢٥).
(٥) ذكر في مواضع عدة أنه قد اختلف هل هي معه للتبعيض أو لابتداء الغاية؟ وانظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٧)، (٧/ ١٠٣)، الجنى الداني (ص ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢)، حُروف المعاني والصفات (ص ٥٠)، اللمحة (١/ ٦٤، ٤٢٦ وما بعدها)، الجزولية (ص ١٢٤)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٣٥٤)، توضيح المقاصد (١/ ١٣٩)، (٢/ ٩٣٤)، أوضح المسالك (٣/ ١٨)، مغني اللبيب (ص ٤٢٠)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٦)، شرح الأشموني (٢/ ٧٠، ٣٠١)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٧٢).
(٦) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨).
492
المجلد
العرض
77%
الصفحة
492
(تسللي: 489)