العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
في الثّاني من "باب الاستطابة"، وهي هُنا بمعنى: "أصَبْتُ"، وليسَت بمَعْنى العلم على هذا (١). و"قيامَه": مفْعُولٌ به.
و"قريبَا": نعْتٌ لظَرفٍ محذُوف، أي: "وَجَدتُ قيامَه زَمنًا"، أو تُقَدّر: "شيئًا قريبًا". (٢)
و"قريبٌ": أكثرُ ما يُستَعْمَل ظَرفًا، ويُستعْمَل غير ظَرف؛ تقُول: "إنّ قريبًا منك زيد". ويجوزُ هنا أن تكُون مفْعولًا ثانيًا، وتخرُج عن معنى الزّمَن؛ فتُقدّر "شيئًا"، فيتعَدّى "وَجَد" لمفعولين، المفعول الأوّل: "قيامه"، والثّاني: "قريب". (٣)
و"من الشّواء": يتعلّق بـ "قريب"؛ لأنّه اسمُ فاعِل من" قَرُب"، أي [قرب] (٤)، فهو "قريبٌ". (٥)
و"ما" في قوله: "ما بين التسليم والانصراف" يحتمل أن تكُون مَوصُولة، أي: "التي بين التسْليم والانصراف"، فمَحَلّها نعْتٌ و"جِلْسَتِهِ"، والتقديرُ: "فجِلْستِه التي شرعت - أو استقرّت - بين التسليم والانصراف". وفي الوصْف بـ"مَا" (٦) خِلاف.
_________
(١) انظر: توضيح المقاصد (١/ ٥٥٥)، شرح الأشموني (١/ ٣٥٢)، شرح التصريح (١/ ٣٦٥)، الهمع (١/ ٥٤٠)، جامع الدروس العربية (١/ ٤٠).
(٢) راجع: البحر المحيط (١/ ٤٨٤)، (٤/ ٤٣٩)، (٧/ ٦٥)، (٨/ ٤٦٢، ٥٠٧)، (١٠/ ٢٦٤)، الإعلام لابن الملقن (٨/ ٢٨٧).
(٣) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٦٨)، (٥/ ٧٢)، (٨/ ٥٠٧)، اللباب لابن عادل (٩/ ١٦٢)، الكتاب (٢/ ١٤١ وما بعدها)، الأصول في النحو (١/ ٢٤٨ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ٥٨٩)، شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٧)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ١٣٣)، الهمع للسيوطي (١/ ٤٣٥، ٤٣٦).
(٤) كذا بالنسخ. ولعل الصواب: "قَرُب قُربًا".
(٥) انظر: المصباح (٢/ ٤٩٥، ٤٩٦)، المعجَم الوسيط (٢/ ٧٢٣).
(٦) أي: أن تكون "ما" وصفية.
و"قريبَا": نعْتٌ لظَرفٍ محذُوف، أي: "وَجَدتُ قيامَه زَمنًا"، أو تُقَدّر: "شيئًا قريبًا". (٢)
و"قريبٌ": أكثرُ ما يُستَعْمَل ظَرفًا، ويُستعْمَل غير ظَرف؛ تقُول: "إنّ قريبًا منك زيد". ويجوزُ هنا أن تكُون مفْعولًا ثانيًا، وتخرُج عن معنى الزّمَن؛ فتُقدّر "شيئًا"، فيتعَدّى "وَجَد" لمفعولين، المفعول الأوّل: "قيامه"، والثّاني: "قريب". (٣)
و"من الشّواء": يتعلّق بـ "قريب"؛ لأنّه اسمُ فاعِل من" قَرُب"، أي [قرب] (٤)، فهو "قريبٌ". (٥)
و"ما" في قوله: "ما بين التسليم والانصراف" يحتمل أن تكُون مَوصُولة، أي: "التي بين التسْليم والانصراف"، فمَحَلّها نعْتٌ و"جِلْسَتِهِ"، والتقديرُ: "فجِلْستِه التي شرعت - أو استقرّت - بين التسليم والانصراف". وفي الوصْف بـ"مَا" (٦) خِلاف.
_________
(١) انظر: توضيح المقاصد (١/ ٥٥٥)، شرح الأشموني (١/ ٣٥٢)، شرح التصريح (١/ ٣٦٥)، الهمع (١/ ٥٤٠)، جامع الدروس العربية (١/ ٤٠).
(٢) راجع: البحر المحيط (١/ ٤٨٤)، (٤/ ٤٣٩)، (٧/ ٦٥)، (٨/ ٤٦٢، ٥٠٧)، (١٠/ ٢٦٤)، الإعلام لابن الملقن (٨/ ٢٨٧).
(٣) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٦٨)، (٥/ ٧٢)، (٨/ ٥٠٧)، اللباب لابن عادل (٩/ ١٦٢)، الكتاب (٢/ ١٤١ وما بعدها)، الأصول في النحو (١/ ٢٤٨ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ٥٨٩)، شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٧)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ١٣٣)، الهمع للسيوطي (١/ ٤٣٥، ٤٣٦).
(٤) كذا بالنسخ. ولعل الصواب: "قَرُب قُربًا".
(٥) انظر: المصباح (٢/ ٤٩٥، ٤٩٦)، المعجَم الوسيط (٢/ ٧٢٣).
(٦) أي: أن تكون "ما" وصفية.
525