العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
قوله: "مِنْ [رَسُول الله] (١) ": يتعَلّق بـ"أتَمّ" على اختيار البصريين، أو بـ"أخَفّ" على اختيار الكُوفيين. (٢)
و"من": مَع "أفْعَل" للتبعيض. وقيل: لابتداءِ الغَايَة. (٣)
والعطفُ في قوله: "ولا أتَمّ" بـ "الواو". و" لا" مُؤَكّدة للنفي.
وكرّر التمييز تأكيدًا. ولو قَال: "أخَفّ وأتَمّ صَلاة" صَحّ، أو "أخَفّ صَلاة وأتَمّ" لصَحّ، وفُهم المعنى.
ولا يصحُّ أن تكُون "أخَفّ" صفة لموصُوف محذُوف، على أن يكُون التقدير: "ما صَلّيتُ صَلاة أخَفّ ولا أتَمّ من صَلاة رسُول الله - ﷺ -"؛ لأنّ "صَلاة رَسُول الله" ليست من فِعْل "أنس" حتى يكُون التفضيل، وإنما التفضيلُ بين صَلاة الأئِمّة مع صَلاةِ النبي - ﷺ -، إلا أنْ يكُون التقديرُ: "ما صَلّيتُ صَلاةً ورَاءَ إمَام أخَفّ من صَلاتي ورَاءَ النبي - ﷺ -، والتركيبُ لا يُعْطِي هذا المعنى إلّا بتكلّفٍ [كبير] (٤) وحَذْف ليس عليه دَليل. والله أعلم.
_________
= المحكم والمحيط الأعظم (٩/ ٤٦٩)، المعجم الوسيط (١/ ٨٩).
(١) كذا بالنسخ، وهو ما في بعض نُسخ "العُمدة". والوارد بمتن الحديث: "من النبي". وانظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٤٧)، الإعلام لابن الملقن (٣/ ١١٥).
(٢) انظر: إرشاد الساري (٢/ ٨٩)، عقود الزبرجد (٢/ ١٨١)، شواهد التَّوضيح (ص ٢٣٩)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩)، شرح التسهيل (٣/ ٤٣)، الضرورة الشعرية ومفهومها (ص ٤٧٩)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦، ٢٥٠).
(٣) انظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٧)، (٧/ ١٠٣)، الجنى الداني (ص ٣١١، ٣١٢)، اللمحة (١/ ٤٢٦ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (١/ ١٣٩)، (٢/ ٩٣٤)، شرح الأشموني (٢/ ٣٠١)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٦).
(٤) في (ب): "كثير".
و"من": مَع "أفْعَل" للتبعيض. وقيل: لابتداءِ الغَايَة. (٣)
والعطفُ في قوله: "ولا أتَمّ" بـ "الواو". و" لا" مُؤَكّدة للنفي.
وكرّر التمييز تأكيدًا. ولو قَال: "أخَفّ وأتَمّ صَلاة" صَحّ، أو "أخَفّ صَلاة وأتَمّ" لصَحّ، وفُهم المعنى.
ولا يصحُّ أن تكُون "أخَفّ" صفة لموصُوف محذُوف، على أن يكُون التقدير: "ما صَلّيتُ صَلاة أخَفّ ولا أتَمّ من صَلاة رسُول الله - ﷺ -"؛ لأنّ "صَلاة رَسُول الله" ليست من فِعْل "أنس" حتى يكُون التفضيل، وإنما التفضيلُ بين صَلاة الأئِمّة مع صَلاةِ النبي - ﷺ -، إلا أنْ يكُون التقديرُ: "ما صَلّيتُ صَلاةً ورَاءَ إمَام أخَفّ من صَلاتي ورَاءَ النبي - ﷺ -، والتركيبُ لا يُعْطِي هذا المعنى إلّا بتكلّفٍ [كبير] (٤) وحَذْف ليس عليه دَليل. والله أعلم.
_________
= المحكم والمحيط الأعظم (٩/ ٤٦٩)، المعجم الوسيط (١/ ٨٩).
(١) كذا بالنسخ، وهو ما في بعض نُسخ "العُمدة". والوارد بمتن الحديث: "من النبي". وانظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٤٧)، الإعلام لابن الملقن (٣/ ١١٥).
(٢) انظر: إرشاد الساري (٢/ ٨٩)، عقود الزبرجد (٢/ ١٨١)، شواهد التَّوضيح (ص ٢٣٩)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩)، شرح التسهيل (٣/ ٤٣)، الضرورة الشعرية ومفهومها (ص ٤٧٩)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦، ٢٥٠).
(٣) انظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٧)، (٧/ ١٠٣)، الجنى الداني (ص ٣١١، ٣١٢)، اللمحة (١/ ٤٢٦ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (١/ ١٣٩)، (٢/ ٩٣٤)، شرح الأشموني (٢/ ٣٠١)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٦).
(٤) في (ب): "كثير".
537